A History of Reading

ISBN: 0140166548
ISBN 13: 9780140166545
By: Alberto Manguel

Check Price Now

Genres

Books Books About Books Currently Reading Favorites History Non Fiction Nonfiction Reading To Buy To Read

About this book

At one magical instant in your early childhood, the page of a book—that string of confused, alien ciphers—shivered into meaning. Words spoke to you, gave up their secrets; at that moment, whole universes opened. You became, irrevocably, a reader. Noted essayist Alberto Manguel moves from this essential moment to explore the 6000-year-old conversation between words and that magician without whom the book would be a lifeless object: the reader. Manguel lingers over reading as seduction, as rebellion, as obsession, and goes on to trace the never-before-told story of the reader's progress from clay tablet to scroll, codex to CD-ROM.

Reader's Thoughts

Aljoharah Alobaikan

ماهذا الكتاب؟!!حين انتهيت من قراءة فصله الأول أخذني سحره ووقعت في حبه وعلمت أنني مقدمة على تجربة لذيذة جدا وأكملت قراءته بتأن حتى لاينتهي بسرعه .. ولكنه أنتهى.حين ذكر الناشر أن هذا الكتاب قصة حب كبيرة فقد صدق فهو قصة عشق حقيقية لكل عاشق موله بالكتب والقراءة ،رحلة تأسر الألباب ،عالم متنوع من القصص والغرائب والطرائف عن الكتب والقراء حول العالم وعبر التاريخ.في رأيي أن هذا الكتاب يشبه سيرة ذاتيه للكاتب البرتو مانغويل المغرم بالقراءة مازجا سيرته بأخبار وشواهد واقتباسات شيقه من الكتب عبر الزمان والمكان. فصول الكتاب متنوعه وغنيه بالأحداث والقصص وإن كان هناك ملاحظه فهي أن الكاتب أغفل وبشكل كبير ذكر الحضارة الأسلامية وأثرها الكبير في إثراءالقراءة والكتب وإن كان هناك بعض التلميحات البسيطة في بعض زوايا الكتاب .ايضا الترجمة، اعتقد أنها لم ترقى لمستوى الكتاب فقد كنت اشعر أحيانا بعدم ترابط بعض الجمل أو عدم فهمها.وددت لو أن الهوامش وضعت في نفس الصفحات التي ذكرت فيها بدلا من العوده لها بشكل مكرر في الصفحات الأخيره.أعجبني فصل الوحدانية حين تكلم الكاتب عن حميمية القراءة في الفراش فعلا شعور جميل ومناسب لقراءة الكتبايضا اعجبني وجود كثير من الصور في الكتاب وإن كنت اتمنى لو كانت ملونه وبحجم أكبر ففي النظر اليها متعه حقيقية.أعجبني فصل القراءة على الآخرين ومتعة الاستماع للقراءة من الآخر . وأخيرا لابد لكل عاشق للكتب ان يقرأ هذا الكتاب الفريد شكرا لكل الاصدقاء الذين شاركوني متعة قراءته في صالون الجمعهشكرا لصالون الجمعه علي جهدهم وعلي اختيار هذا الكتاب.

Rawan Al-Mohimeed

كتاب ممتع ومميز ! فكرته تتناول تاريخ القراءة من بداية الخليقة .. واوضاع القراء وحالات القراءة .. والمصاعب التي تواجه القراء في بعض الازمنة القديمة ..!بدأ الكتاب بفصل معنون بالـ " الصفحة الأخيرة " عنوان غريب في بداية الكتاب .. لم اعلم لماذا عُنوِن هكذا ! لكنني هنا اكتشفت ان ما افعله مع اي كتاب .. حالات قرائتي وكل المشاعر التي تدور فيَّ عند قراءة او رؤية كتاب .. ليست مقتصرة علي وحدي بل انها ملازمة تقريبا لكل عاشق للقراءة ! نظرتي كانت مذهولة في هذا الفصل .. اذ كلما قرأت مقطعا ارجع لنفسي وارى انني افعل المثل تماما ! ينقسم الكتاب الى بابين .. فعل القراءة وَ سلطان القاريء ! ينقسم كل باب الى خمسة فصول او اكثر ! تناول الكتاب مواضيع متعددة تتعلق بالقراءة والكتاب .. حيث حكى الكاتب كيف هي بداية تعلم القراءة ونشر الكتاب .. وكيف اقتصرت القراءة وجمع الكتب في بعض الازمنة على الاثرياء والحكام واهل الكنيسة ! حكى ايضا صعوبات واراء معارضة للقراءة او لبعض فنيات القراءة ! حوى الكتاب كثيرا من الامثلة التي كانت تستند الى الديانة المسيحية والكنيسة وبعض القديسين ! مما جعل الكتاب غريبا علي بعض الشيء ! حيث ليس لدي معرفة بهذه الامور .. عوضا عن مدى صدقها وتصديقنا لها كمسلمين ! ايضا يحتوي الكتاب على بعض الرسومات كشاهد على ما يتحدث عنه الكاتب ..! تعجبني مداخلات الكاتب التي يضعها بين الاقتباسات ! الاقتباسات التي نقلها الكاتب من كتب اخرى عن تاريخ القراءة وتاريخ القراء والكتاب على مر العصور اعترف ان قرائتي اخذت وقتا اطول مما اعتدت ان افعله مع اي كتاب .. لكنها كانت نسخة الكترونية ! حيث تتجمع مغريات اخرى لتبعدني عن جو القراءة اضافة لبعض المقاطع التي لم اجد لدي خلفية عنها =| !!واخيرا تاريخ القراءة يحتوي على كثير من الحقائق والمعلومات الجديرة .. لكن تاريخ القراءة ممكن ان نقسه لتاريخين ! حيث يتناول الاول تاريخ القراءة على مر الزمان ودراسته ..! والقسم الاخر .. تاريخ قراءة فرد بذاته يحكي بداياته مع القراءة وتاثيرها عليه وما ينوي قرائته ! الكتاب يحتوي الكثير مما يحكى عنه ومناقشته ! لكن لا مجال لذلك ! ربما اتناول قرائتي عنه في مكان اخر ! اتمنى لو تحصل لي معرفة الكتب التي قرأها الكاتب والتي مرت عليه ورأيه فيها .. =) !

Salma

تحديث: إضافة بعض الصور الورادة في الكتاب و بعض المعلومات عنها---كان يا ما كان في سالف الأزمان، قلم و دواة و عقل و بنان، اجتمعت فأضحت إنساناً و كتاباً لبعضهما عاشقان. و في يوم من ذات الأيام، ظهر هذا العشق و استبان، عابرا التواريخ و البلدان، ليُجمع بين دفتين و عنوانلا أدري من أين أبتدئ الحكاية... ربما من حكايتي معه...0حين انتهيت من فصله الأول سارعت بارتداء ملابسي و ركضت إلى أقرب مكتبة لشراء نسخة لي _إذ كنت أقرأ بنسخة صديقتي وفاء_، فقد أخذ سحره بمجامع قلبي و وقعت في حبه من أول فصل و علمت أني إن لم أحظ به فسأموت حسرة...0قد كان من ألذ الكتب التي استمتعت بتذوقها، و كأنه لوح كبير من الشوكولاتة ، كنت أمزمز صفحاته الـ (384) بتلذذ و بطء شديدين مشفقة من انتهائه...0حين ذكر الناشر من أنه قصة حب كبيرة لم يجحفه حقه، فهو قصة عشق حقيقة لكل مولع بالكتب و القراءة... رحلة تأسر الألباب في عالم متنوع من القصص و الغرائب و الطرائف عن الكتب و القرّاء حول العالم و عبر التاريخ...0هو ليس بحثا علميا بالمعنى الدقيق للكلمة، بل هو أقرب لسيرة ذاتية لآلبرتو المولع بالقراءة مازجاً إياها بأحاديث و شواهد و صور و أخبار و اقتباسات شيقة عن القراءة و الكتب عبر الزمان و المكان...0فصوله متنوعة و ملونة كتلون الكتاب و الإنسان: القراءة الصامتة... الصفحة الأولى المفقودة... شكل الكتاب... القراءة على الآخرين... قراءة الصور... سرقة الكتب... الصفحة الأخيرة... القراءة الممنوعة... الولع بالكتب...0يحمل قارئه بخفة و رشاقة بين العوالم المتعددة... يقفز من كافكا الذي يرى أن الكتاب حبس للعالم إلى بورخيس الذي كان يقرأ عليه المؤلف...أمبروسيوس أول من قرأ قراءة صامتة... القيصر الصيني الذي أحرق كل الكتب بإمبراطوريته... الأمير الفارسي الذي يصطحب معه مكتبته المؤلفة من 117000 كتاب على ظهر قافلة... و الدوق ليبري سارق الكتب المهووس... إطلاق عمال التبغ على السجائر أسماء أبطال الروايات التي تـُقرأ عليهم... كتاب سفينة الولعين و صفاتهم... السود و معاناتهم مع القراءة و و و و...0حكايات و مغامرات و كلمات و صور و رسوم لا يستشعر مدى لذتها إلا عشّاق الكتب وحدهم...0ليس هناك من كتاب كامل طبعا... فعيبه المشين هو إغفاله شبه التام للحضارة الإسلامية و كأنها لم تقم يوما و لم تسهم في الإرث الإنساني اللهم إلا بذكره تلميحات بسيطة في زواية ما من الكتاب... بيد أنه لا يمكن أن يُلام كثيرا على هذا فهو مؤلف غربي و من الطبيعي كون شواهده بمعظمها من تاريخه و ثقافته و بيئته خاصة أمريكا اللاتينية...0أما الترجمة فلا هي بالبديعة و لا بالمميزة، و لكنها توصل الفكرة على أية حال...0لكن هناك أمران وددت لو أن دار الساقي قد فعلتهما:0الأول- وددت لو أنها وضعت الفهرس الأجنبي للصور و الأسماء و ذلك حتى يسهل البحث على من أحب الاستزادة... أو على الأقل لو أنها أبقت الأسماء بأحرفها اللاتينية لكان الأمر أسهل في البحث... فقد استغرقني البحث عن بعض الصور و المعلومات ساعات على الشبكة، و حتى أجد بعضها اضطررت للعودة لصفحة الفهرس الموضوعة في موقع أمازون و المصورة بصورة رديئة جدا و بعضها اضطررت لتصويره من الكتاب مباشرة و غيرها تركت البحث عنه لشدة ما سئمت...0الثاني- لو أنها جعلت الصور ملونة و بأحجام كبيرة، حتى و لو زاد سعر الكتاب فلا أظن ذلك سيؤثر على مبيعاته كثيرا... فهذا الكتاب سيشتريه العاشقون مهما كان سعره... بل ستكون الصور المرفقة الملونة إغراء لا يمكن مقاومته...0بأية حال سأتوقف عن الثرثرة النظرية الجافة... و سأقوم بعرض غيض من فيض هذا الكتاب و صوره، قارنة أحيانا بعضها بشيء من تراثنا الإسلامي الذي ذكرتني به...0· لعل أغرب و أشهى كتاب ذكره هو كتاب الفنان سريفيني ( The Codex Seraphinianus) الذي أصدره في أواخر السبعينات، و هو عبارة عن كتاب أشبه بموسوعة مصورة، يصور فيه مواضيع غير معروفة شارحا إياها بلغة غير مفهومة اخترعها سريفيني نفسه!!!0Rocket Circumambulation from The Codxe Seraphinianus---------------· في القرن الخامس عشر ظهرت أناجيل تسمى بأناجيل الفقراء (Biblia Pauperum) و هي عبارة عن أناجيل مصورة توضع في الكنائس لأجل أن يتتبع الفقراء الذين لا يعرفون القراءة كلمات الكاهن في موعظته...0Page of Biblia Pauperumو هنا تذكرت رسوم الواسطي على مقامات الحريري في القرن الثالث عشر و التي مذ قرأت عنها مرة و شاهدت بعض رسومها و هي تسكنني و تأبى أن تغادرني...مكتبة البصرى من رسومات الواسطي على مقامات الحريري---------------· من الطرف طريقة قراءة للسطور كانت تُعرف باليونانية القديمة بـ (Boustrophedon) أي كما يغير المرء اتجاه ثور الحرث... من اليسار إلى اليمين ثم من اليمين إلى اليسار و هكذا...0و قد ذكرني ذلك ببعض أبيات الشعر العربية التي يمكن لك أن تقرأها من اليمين إلى اليسار و بالعكس مثلاً لو قرأت هذا البيت حرفا حرفا من اليمين إلى اليسار أو بالعكس لكان نفسه:مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم---------------· في عام 1588 نشر مهندس إيطالي يُدعى آغوستينو راميللي كتابا فيه اختراعات مفيدة من بينها آلة القراءة الذكية و التي _على حد قوله_ يستطيع المرء أن يقرأ عبرها عدة كتب دفعة واحدة دون مغادرة محله!!!يبدو الإختراع طريفا للغاية إذ كيف له أن يقرأها كلها عبره!!!0Lesemaschine by Ramelli---------------· في فصل سماه بـ(القراءة على الآخرين) تحدث عن متعة الاستماع لكتاب من فم الآخر بدل أن يقرأه بنفسه... ليس فقط ضرورة لأمية المتلقي كما كان الحال في العصور الوسطى و التي أظهرها الفنان ماريلييه (Marillier) في نقشه القراءة على العموم في فرنسا القرن الثامن عشر...0Clement Pierre Marillier Engravingو هنا خطر على بالي الحكواتي الذي كان _و ما زال حتى اليوم_ يجلس في قهوة النوفرة قرب الجامع الأموي بدمشق ليقرأ السيرة الهلالية أو عنترة و عبلة على مستمعيه و كيف كان الحضور يتفاعلون لدرجة الاقتتال بينهم...0الحكواتي في قهوة النوفرة---------------· يذكر أن أقدم أصغر كتاب في العالم يدعى حديقة الورود (Bloem-Hofje) الصادر في هولندا 1674 و الذي هو أصغر من طابع بريدي 11x9mm...Bloem-Hofje---------------· في فصل (القراءة الممنوعة ) يحدثنا عن الإمبراطور الصيني شيهوانغ-تي (Qin Shi Huang)الذي ألغى القراءة و أمر بحرق جميع الكتب الموجودة في إمبراطوريته!!!حرق الكتب تحت إشراف الإمبراطور شيهوانغ-تي، طبعة رسوم خشبي صيني من القرن 16ألا يذكـّرنا ذلك بما قام به الإسبان من حرق أكثر من مليون كتاب في ساحة غرناطة!!!0و كم مرة أعاد التاريخ نفسه و لا زال!!!0---------------· في فصل القراءة الوحدانية يحدثنا عن اللحظات الحميمة التي يقضيها المرء مع كتابه في الفراش: (القراءة في الفراش تعتبر أكثر من مجرد تمضية للوقت؛ إنها تمثل نوعاً من الوحدة. فالمرء يتراجع مركزاً على ذاته، و يترك الجسد يرتاح، و يجعل من نفسه بعيداً لا يمكن الوصول إليه مخفياً عن العالم.)ص180راهب أثناء القراءة في الفراش في يوم شتوي قارس البرد؛ من كتاب مصور فرنسي من القرن 13فعلاً ليس أجمل من قراءة كتاب مشوق في سرير دافئ في ليلة باردة...0---------------· يعتبر فصل الوَلِع بالكتب من أمتع الفصول و أظرفها: (كسلان، واهن القوى، متبجح، متحذلق، مدعي الانتماء إلى النخبة - هذه الصفات و غيرها ألصقت على مر الأيام بالأستاذ شارد الذهن، بالقارئ القصير النظر، و بالمولعين بالكتب.) ص324 ثم يحدثنا عن كتاب سفينة الولعين (Das Narrenschiff -Ship of Fools-) الذي نشره سباستيان برانت (Sebastian Bran) عام 1494 و الذي فيه يصور صورة مولع بالكتب بنظارته على سبيل التندر و التي أصبحت هي الصورة المتعارف عليها اليوم للمولعين بالكتب...0The Book Fool, who collects books, yet gathers no wisdom from them. From Sebastian Brant's Ship of Fools (Das Narrenschiff), 1497.---------------· و هكذا اجتمع قلبان، على كتاب في روضة ذات أفنان... 0Paolo und Francesca by Anselm Feuerbach 1864 München Schack-Galerieلكن الحكاية لم تنته عند هذا المكان، و لا يمكن لها أن تنتهي ما دام في الأرض كتاب و عينان تقرآن...0و من يدري فقد يمر من هنا باحث بالتاريخ فهمان، فتقدح في ذهنه فكرة تأليف كتاب ثان، عن تاريخ القراءة في تراث الإسلام و العربان، فيكمل لنا الرواية عن أجمل النوادر و الأخبار و الأشجان، و درر أجدادنا التي غيّبها النسيان، و يبتدئ الحكاية من جديد بكان يا ما كان، إنسان و كتاب عاشقان...016 شباط2007----تحديث أيار 2012هناك عدة كتب كتبت عن المكتبات و الكتب و القراءة في التاريخ الإسلامي، و لكني كنت أجهل بوجودها حين كتبت التعليق قبل عدة أعواممنها مثلاعشاق الكتبالكتاب في الحضارة الإسلامية

Amaal Ibrahim

كتاب مذهل ومدهش وممتع وممل، وصعب التقييم.

sahar salman

الكتاب يتحدث بإسهاب عن تورايخ القراءة و الكتابة وعن التاريخ الذي بدأه هوألبرتو مانغويل في تركيب رموز الأحرف و قراءتها في طفولته بدءاً من هذا إلىقراءاته على الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس حينما أصابه العمىفي آخر حياته بعد ما أصبح مدير المكتبة الوطنية وبحوله ألاف الكتب المصفوفهعلى الأرفف بإمكانية لمسها وعدم إمكانية قراءتها أوالنظر إليها!هذه مأساة أخرىإن ترتيب الفصول و المواضيع التي طرحت ووفرت المعلومات تجعلك لا تقف أمامالصفحة وتنظر إليها فقط! بل تحمسك على الإطلاع والبحث العميق حول تلك الأمورمن تاريخ القراءة بصوت عالٍ وكيف تحولت إلى قراءة بصمت استمرت حتى يومنا هذاو القراءة على الآخرين وكيف كان الإلقاء يميز على مؤديه أن يحترم علو الصوتوإنخفاضه و حركات اليد حتى يحكم عليه بالمحاضر الجيد كتشارلز ديكنز مثلاً ! والترجمة التي ساهمت في تبادل الكتب بين الشعوب و سرقات الكتب! وإنني لأعترفأنني أحببت هذا الفصل فعلاً فأنا من هاوين أيضاً الإحتفاظ بالكتب و الشعور بأحقيةإمتلاكها .. لقد دونت في الصفحة الأخيرة من الكتاب "النهاية وسيلة غير مقبولة فيتاريخ القراءة" وهذا ما اشعر به و أصدقه فعلاً وتضامناً مع شعور الكاتب كانت هذه هيالحقيقة في تاريخ يضم تواريخ قرون عديدة من العلم و الأخبار و القصص عنالقراءة و الكتابة التي ابتدت منذ زمن الألواح الطينية والرموز حتى يومنا هذا.

أسيل

ليس سهلاً ان تتولى مهمة تأريخ القراءةفكلمة التاريخ وحدها تنطوي تحتها علامات استفهام كثيرة ومتناقضة ومتعارضهفكيف بتاريخ القراءة واي منهج ستتبعه وتسلكه؟؟ينطلق الكاتب بتأريخه من تاريخه الذاتي للقراءه وبداية حبه وشغفه بها وحظه انه كان ابن لدبلوماسي يمتلك مكتبهويمزج بسرده بين تاريخه الذاتي وبين تاريخ القراءه عبر العصور والازمنة والامكنة والشخصياتوتتداخل مواضيع قراءته الثرية والمتنوعه حيث السير الذاتيه والنقد واللاهوت وحواديث واحداث عن كتب العهدين الجديد والقديم وخطابات اغسطينوس وشيشرون والعلوم البصرية والادبية والمكتبات وفهارسهاوعن طقوس القراءه وكيفيتها وتحولاتهاوعن القارئ وحاله واحواله وما يطرأ عليه من تغيرات حينما يدخل عالم القراءةستغريك الصور وتجذبك وستزهو نفسك وانت تستذكر بداية قراءتك وشغفك بها وستبحث بتاريخ وستقول لنفسك لا بد أن اسرد حكايتي مع القراءة!ما يؤخذ على الكتاب هو وضوح التأزم الديني للكاتبولن ابرر ذلك بمروره باستحياء على حضارات مصر والعراق وعلى حضارة الاسلام وشخصياتها واماكنهم ومكتباتهمولكن سرده المطول وشروحه حول العهدين القديم والجديد رغم زخم المعلومات الا انه كان حشو للكتابواصرار من الكاتب على افكاره وتوجهاتهالكتاب جميل ويستحق القراءة لكن يحتاج لتأني ويقرأ على دفعات لا دفعة واحدهوقد اخطأت ان قرأته على دفعتين

زهدي دهنيم

لم أهتم كثيرا لمجيء آلبرتو مانغويل عند آرامكو قبل أيام، كوني لم أطلع على كتبه. كما أني أذكر تصفحي " تاريخ القراءة" و "المكتبة في الليل" ذات معرض كتاب ولم يشدني للتقرب لعالمه..اطلعت بشكل سريع على الكتب التي يسرد ذكرياته معها وشعرت أن من المضجر أن أقرأ كل هذه العناوين وأنا لا أعرفها.كان للصديقة مي أحمد دور كبير في تحريضي لقراءة مانغويل مع الصديقة: إيمان آزر.بدأت أقرأ وصورة مانغويل في ذهني وأنا أرى احتفاء الأصدقاء به في التظاهرة الثقافية التي حدثت عند آرامكو. كملاك الرحمة، وادع.. وقور!بدأت أقرأ وأنا أتخيله شيخا حانيا يقص عليّ سيرته الحميمية مع الكتب.أحببتُ حديثه و كتابه. طويت الكتاب بمتعة وشغف!" تاريخ القراءة" أشبه بقصيدة فارهة في مديح " القراءة" امتدت إلى ٣٨٥ صفحة. كل ما يعزز القراءة والاعتداد بها وجدته في جنبات الكتاب." القراءة مثل التنفس، إنها وظيفة حياتية أساسية" ، " كل كتاب أقرأه عالما قائما بذاته ألجأ إليه" كما أنه يود لو يعيش وسط الكتب..هذه الرغبة الملحة والحلم الذي عشته كثيرا؛ وظننت نفسي مجنونا عليه؛ وجدت في مانغويل جنونا يفوق جنوني البسيط..سرده حميم، آسر: يؤجج الذكريات والغبطة ويسترجع كل المواقف والصور والكتب التي مرتْ بي في مكتبتي وعالمي القرائي.لكل كتاب قصة وذكرى..الآن أطالع مكتبتي بكل فخر واعتداد.. أحبها أكثر من أي وقت مضى؛ أود المكوث عندها وإعادة ترتيبها بمعايير العشق والحب والهيام.

Douglas Dalrymple

I’m half ashamed of enjoying Manguel as much as I do. I cringe at movies about movies, and (for the most part) can’t stand listening to artists talk about art. To read with pleasure about the pleasures of reading, therefore, makes me feel a bit dirty, like I’m indulging in something vaguely illicit. Most of the time (when he’s not reminiscing about reading to the blind Borges as an adolescent) Manguel is smart enough to make you feel that you’re at least being educated. A History of Reading is perhaps a little stronger, in that respect, than The Library at Night.And when it comes down to it, where else except in an Alberto Manguel book am I going to learn that the Grand Vizier of Persia, Abdul Kassem Ismael, in order not to part with his collection of 117,000 volumes when travelling, had them carried by a caravan of four hundred camels trained to walk in alphabetical order? Or where else am I going to learn that the ancient Mesopotamians believed birds to be sacred because their footsteps on wet clay left marks that resembled cuneiform writing, and imagined that, if they could decipher the confusion of those signs, they would know what the gods were thinking?How can I ever have lived contented without knowing these things?

Steven

A History of Reading is a rich and wonderful book - a treasury of knowledge, stories and illustrations - that takes us on an unforgettable journey. Infinitely engaging and amusing, a sweeping exploration of what it means to be a reader of books, A History of Reading is a brilliant reminder of why we cherish the act of reading - despite distractions from the Inquisition to the lures of cyberspace.Alberto Manguel reminds us that readers live in books as well as among them: we find our own stories in books and traces of our lives. With every book that matters to us, from childhood into old age, we find our lives refreshed. He shows us what happens when we read; who we become; and how reading teaches us to live " - from the inside jacket of the first edition of A History of Reading.A classic justification of why people read (and will always read.) His combination use of personal stories, historical references and illustrations do make this book not only enjoyable but quite informative. It is a must read for anybody who reads books. And a must read for the "ogre under the bridge" who foolishly thinks books no longer matter.

Atheer Alnekhilan

الكلمة التي أستطيع أن أصف بها هذا الكتاب هو "عظيم"فهو يدعوك للتأمل بالرغم من غزارة المعلومات التي يحتويه، كنت أحيانا أغلق الكتاب وأذهب لأقرأ أكثر عن بعض الأمور التي لم يُتطرق لها بشكل موسع، أسلوب الكاتب مميز نوعًا ما فهو يذكر مقدمة بسيطة ثم يسرد لك المعلومات ويعود بعد ذلك ليعلق أحيانا..أمور أعجبتني أو شدت انتباهي:الإشارة إلى العرب دائما وكيف كانت تنهب من لديهم الكتب والاختراعات "كالمجهر أوالعدسة المكبرة"المخطوطات واللفائف، والأوراق التي كانت تستخدم للكتابة وتطورات أشكال الكتبإنجيل الفقراءالقراءة على العمال في كوباالأثاث والأسرة والمناضد التي كانت تستخدم للقراءة بالطبع "أبا القاسم إسماعيل"، كبير وزراء الفارس الذي كانت تنقل كتبه الـ ١١٧٠٠٠ في رحلات من أربعمئة بعير مصنفة حسب الترتيب الأبجديطريقة تصنيف الكتب عبر العصورقبول الكتب كضمانة مالية خلال القرن الثاني!الحديث عن الكتب وبيعها خلال الثورة الفرنسيةتاريخ سرقة الكتبالحرب ضد الإرهابيين في الأرجنتينالعلاج المكتبي حيث كان بعض الأطباء يطلبون من المرضى قراءة كتب معينة بغرض الشفاء!وأخيرًا أضحكني تحذير كان قد علق في مكتبة دير سان بدرو في برشلونة للتحذير من سرقة الكتب

أيوب الحازمي

يقتبس ألبرتو مانجويل (Alberto Manguel) في كتابه (تاريخ القراءة) مقولة إيتالو كالفينو (القراءة تعني الاقتراب من شيء في اللحظة التي هو فيها على وشك أن يُخلَق) من كتابه (If on a winter night. 1979) "إذا في ليلة شتاء" للتدليل على خطورة فعل القراءة. تلك الخطورة التي تجعل للكلمة المقروءة حداً أمضى من السيف وفتكاً يفوق فتك الأسلحة المتطورة، لذا نجد أن حروب اليوم تعتمد بالدرجة الأولى على الإعلام وعلى الكلمة المُنَاورَة والكلمة الساحقة أو المُهَمّشَة للعدو أو المُزيفة لما يجري في أرض المعارك، يقول ألبرتو:(في 1966قبل عام من تخرجي من المدرسة الثانوية، وعندما كانت الحكومةُ العسكرية للجنرال أونجانيا قد استلمت الحكمَ، اكتشفتُ طريقةً لتصنيف الكتب غير اتباع التصنيف الأبجدي حسب اسم الكتاب أو مؤلفه أو موضوعه وذلك حسب منعها أو فسحها رقابياً. إذ أنه وتحت وطأة الاتهامات بالشيوعية والفحش، فلقد تم ضمَّ بعض عناوين الكتب وبعض المؤلفين لقوائم الممنوعات رقابياً. وفي ظل سياسة حملات التفتيش المفاجئ للجميع في محطات القطارات والمقاهي بل وحتى في الشوارع صار القبض عليك وأنت تحمل أياً من تلك الكتب ذات العناوين المثيرة للشبهة يضاهي في خطورته القبض عليك وأنت لا تحمل أوراقك الثبوتية، وكلاهما يجعلك عرضة لأقسى العقوبات. مما جعل الكُتَّاب الممنوعين مثل بابلو نيرودا، وجي دي سالينجر، ومكسيم غوركي، وهارولد بنتر يشكلون مرجعية خاصة من الأدب تربطها نظرة الرقيب المُشككة بل والمُدينة). ليست فقط الحكومات الديكتاتورية التي تعاني هذا الخوف من القراءة، لأن القُرَّاء ظلوا يُضطَهَدون ويُخَوَّفون في ساحات المدارس ويخضعون لحملات تفتيش خزائنهم وأدراجهم الخاصة بحثاً عن الكتب الممنوعة تماماً كما يُضطَهَدون في مكاتب الحكومات والسجون. يمكننا القول إنه وتقريباً في كل مكان تنشأ لجماعة القُرَّاء سمعة غامضة والتي تأتي من السلطة والقوى الغامضة التي تمنحها الكتب. كما أن هناك حس بالقوة أو بالحكمة لا يمكن القبض عليه في العلاقة بين القارئ والكتَاب، ولكن القارئ وفي ذات الوقت يُنظَرُ إليه بصفته الكائن المنعزل والعازل لما عداه، إن الانغماس في القراءة هو فعلٌ مُمَيّزٌ للقارئ ونافٍ للمُرَاقب، وذلك ناجم ربما عن أن منظر الفرد المنعزل في مقعد بركن قصي، الذاهل عن تذمر الكون وفوضاه، يُوحي بحصانة واعتكافٍ لا يمكن اختراقه، حصانة تنطلق فيها عينُ القارئ بأنانية وتسمح له بممارسة أكثر الأفعال سريّة. كانت عبارة أمي (أخرج للهواء الطلق وعش) تلاحقني بها كلما رأتني منعزلاً أقرأ، كما لو أن نشاطي الصامت يتعارض مع مفهومها لما يعنيه كون المرء حياً. وإن الخوف الشائع مما يمكن أن يرتكبه القارئ ضمن صفحات الكتاب يماثل الخوف الأزلي الذي يحمله الرجال عما يمكن أن ترتكبه النساء في المواقع السرية بأجسادهن، ويماثل ما يمكن أن يرتكبه السحرة والكيميائيون وراء الأبواب الموصدة. الانغماس في القراءة فعل يوحي بخطورة القارئ لذا يُتَهَم القراء بالبعد عن الواقع والتحصن في برج عاجي وفقاً لسانت بويف، ولقد وَصَمَ فيرجيل العاج بأنه المادة التي سُبكَتء منها بوابات الأحلام الزائفة، أي أن القارئ معزول في أحلام زائفة بعيداً عن الأرض وواقعها الجارح. لقد أخبرني بورخيس يوماً بأنه، وخلال إحدى المظاهرات الشعبية التي نظمتها حكومةُ بيرون عام 1950 ضد المثقفين المعارضين، جأر المتظاهرون فيها رافعين شعار (أحذية نعم، كتب لا)، وأن الصيحات التي واجهت ذلك الشعار بشعار نقيض يقول (أحذية نعم، كتب نعم) لم تُفلح في إقناع أحد. وإن الواقع (أو ضرورات حقيقة الواقع القاسية) سيظل يُنظَر إليها بصفتها تتعارض بشكل لا يمكن تفاديه مع عالم الكتب الذي لا يمكن حصره ولا القبض عليه. بهذا العذر وبتأثير يتعاظم تقوم رموزُ السُلطة بتشجيع الانفصام بين الحياة والقراءة. المستأثرون بالسلطة يريدون لنا أن ننسى وأن نفقد الذاكرة، لذلك يصمون الكتب بالرفاهية الزائفة، الأنظمة الديكتاتورية تتطلب ألا نفكر لذا تقوم بحظر الكتب والقراءة ومنعها، وبالتالي تَتَطَلَّب منَّا أن نكون أغبياء وأن نقبل إذلالنا بخنوع تام لذا يشجعون إدماننا للامتيازات والأرباح التي تُستَجدَى من الرعاية الرسمية وفي مثل تلك الظروف لا حياة للقارئ المدمن على عوالم الكتب التي تتسم بذاكرة حادة وتفتح الآفاق والبصائر وتشجع على الترفع. في عام 1984، تم العثور على لوحين من الفخار، في تل براك في سوريا، يرجع تاريخهما للألفية الرابعة قبل الميلاد. ولقد رأيتهما قبل حرب الخليج بعام واحد معروضين في متحف الآثار ببغداد. لقد كانا في غاية البساطة، ولا يميزهما شيء خاص ولا حلية ولا تعقيد في الصياغة والتشكيل، ويحمل كل منهما علامات حذرة: نقوش أو انبعاجات صغيرة عند القمة، وحيوان يشبه العصا مرسوم بالمركز. أحد الحيوانين قد يكون ماعزاً، والآخر ربما كان نعجة، ويقول علماء الآثار بأن النقش يُعَبّر عن الرقم عشرة. كل تاريخنا بدأ بذينيك اللوحين البسيطين. واللذين (فيما إذا نجحا في النجاة من الحرب والنهب) هما بين أقدم أمثلة الكتابة في تاريخنا البشري. هناك شيء مؤثر بعمقٍ في اللوحين، ربما لأننا وبمجرد تحديقنا في اللوحين من الصلصال نشعر بأننا محمولون بنهرٍ انقرض، نُبحر بينما نحن نراقب النقوش الدقيقة التي تُصَوّر حيوانات تحولت لغبار منذ آلاف وآلاف السنين، ونصير واعين بصوتٍ يُستَحضَر، بفكرةٍ، رسالة تُخبرنا بأنه: "كانت هنا عشر معزات". "عاشت هنا عشر نعاج"، كلمات نَطَقَها مزارعٌ حريص في الأيام التي كانت فيها الصحراء سهولاً من الرخاء والخضرة. بمجرد النظر لذينيك اللوحين ينتابنا بأننا قد قمنا بتخليد ذكرى، بمدها من بداية الزمن لوقتنا الحاضر، بتلك النظرة قمنا بحفظ فكرةٍ لدهورٍ ودهورٍ بعد أن كَفَّ المفكر عن التفكير، ولقد نجحنا بذلك في جعل أنفسنا جزءاً من فعل الخلق والذي سيبقى قائماً ومشرعاً ما دام ذلك النقش منظوراً وقابلاً للتفسير والقراءة....). يذكرنا ذلك بالألواح التي رجع بها موسى من جبل الطور، والتي تحمل وصايا الله، والتي تكسرت بالبلبلة التي احتلت مكانتها بين قومه الذين شاءوا عبادة العجل من ذهب، ليفضح الشرخ الأزلي بين عالم الذهب وآفاق القراءة، وكيف صار عليه أن ينتخب رجالاً من قومه للصعود معه لحمل الوصايا، شاء موسى أن تُنقش الوصايا بصدور الرجال، أن تأتي القراءة طي الجسد فلا يعود محوها ممكناً إلا بإبادة الجسد، الأمر الذي يُحيل لبداية تنزيل القرآن، الكتاب الذي نزل في الصدور، منقوشاً بأحرف في اللحم والدم، ليدوم زمناً حيّاً يتنفس قبل أن يتم تفريغه في الأوراق، إلا أن مرجعه الأخير الصدور، حين يُرفع في آخر الزمان ويُقبَضُ حَفَظَتُه وتَرثُ الأرضَ الشياطينُ.رجاء عالم

Mamdouh Abdullah

هل هناك تأريخ للقراءة؟ هل القراءة مثل أي شيء آخر, لها نتائج ومؤثرات وبدايات ونهايات ونظريات؟ عندما أبدأ بالتأريخ للقراءة, أبدأ بمن حتى يكون هو البداية؟لا توجد بداية ولا توجد نهاية. ولا يوجد تاريخ كذلك للقراءة, تاريخ كوني عام وثابت, بل هناك تاريخ فردي خاص, بمجموع هذه التأريخات مع بعضها البعض يمكن قياس المنظور العام لتاريخ للقراءة, أي أن: تاريخ كل قارئ هو شهادة للتاريخ عن القراءة. أو كما يقول آلبرتو مانغويل: التاريخ الحقيقي للقراءة هو في الواقع تاريخ كل قارئ مع القراءة. تاريخ قراءة كاتب معين لا يبدأ غالباً بالكتاب الأول للكاتب وإنما بالقراء المستقبليين للكاتب. عندما يفتح القارئ الكتاب يبث فيه الحياة من جديد.عندما أتصفح صفحات كنت قد قرأتها مسبقاً أجد فيها جزء من حياتي, جزء من التطور الفكري الذي ينشأ ويحدث, جزء من الحياة الخاصة, ذكريات وأيام قد تحمل السعادة والبؤس: لكنها في الأخير تشكل تاريخنا الشخصي الذي ننظر من خلاله للأمام, للعالم والمستقبل. إنه التاريخ الذي يعلن سلطة حضورك. لأن القراءة هو بداية لإعلان الحضور والمشاركة في الحوار العام. أن تكون من ضمن مجموعة خاصة أو مجموعة عامة يجب أن يكون لك حضور فاعل ومؤثر, حضور من أجل إثبات الوجود بداية, وحضور من أجل التأثير وصنع الرأي والقرار. قد يكون لك حضور ولك مميزات تجعلك صانعاً و مؤثراً دون أن تقرأ, ولكن القراءة قد تضيف لك: إنها تجعل من حضورك مميزا وثابتاً, ومدعوماً بمختلف الآراء, حين تكون قارئاً ستخوض غمار الفكر, وستفكر وأنت تقرأ وبعد القراءة: كيف, ومتى ولماذا, إنها مجموع الأسئلة التي تطرح بشكل مستمر في حياتنا اليومية. وستكون في يوم ما من ضمن التاريخ الكوني للقراءة.قد يصادف أحدا ما هذه الكلمة “القراءة قوة” ويستخف بها. تبدو مثالية بشكل كبير. الخطأ في القياس على حالة من أطلق هذا الرأي. لو نظرنا إلى القرون السابقة مثلاً, قبل قرنين على وجه التقريب, لم يكن تعلم القراءة بالنسبة إلى المستعبدين والأرقاء المفتاح المباشر لنيل الحرية. وإنما أحد أهم الطرق للحصول على مدخل إلى أحد أهم أدوات القوة التي كان يستخدمها مستعبدوهم – إلى الكتاب. كان خشية الحكام المستعبدين والطغاة من قوة الكلمة المكتوبة, لأنها قوة في البداية. من يتعلم قراءة بعض الكلمات يستطيع عاجلاً أو آجلاً أن يقرأ كل الكلمات, ثم التفكير بهذه الكلمات, وفي نهاية المسار تحويل التفكير إلى أفعال. الكتب كما يقول فُولتير: تشتت الجهل, ذلك الحارس الأمين والضامن الحريص للدول ذات الأنظمة البوليسية.تاريخ القارئ الشخصي يبدأ من لحظة قراءة تلك الأحرف التي تكون كلمة عامة, اسم لشيء ما, لافتة في شارع, لوحة عامة, اللافتات القرآنية في المنازل, لحظات الدراسة الأولى, المعرفة الأولى التي تحسسك بأنك اكتشفت شيئاً كبيراً. الذكريات وتاريخ القراءة مع القارئ من البداية هي التشكل الفعلي لتاريخ القراءة العام. قراءة الكتاب الأول. القراءة الأولى. الاختباء خشية كشف ما هو ممنوع. القراءة بصوت عالي. الأماكن. المنزل. المكتبة. في السيارة, الشارع, على الرصيف, في صالة انتظار. في المطارات, الطائرات, في كل العالم.التطور القرائي الذي يعطينا تصور عام عن الكتاب المقروء يتطور كذلك مع سيرنا للأمام. – بما أن تاريخ القراءة العام هو جزء من تاريخ القارئ العام, أجد نفسي مضطراً للحديث عن نفسي, لأني أُشكل مع كل قارئ في هذا العالم, تاريخ للقراءة -. فكتاب مانغويل في الأخير هو سيرة ذاتية لعاشق الكتاب. اللحظة الأولى التي أمسكت فيها بالبؤساء كنت أعود للمنزل وروحي مرتفعة للأعلى. لأول مرة أقرأ شيئاً مثل هذا. كانت نسخة مختصرة. بها أشياء لم أعرف عنها من قبل. كنت أظن أني سأنغمس مرة أخرى في علوم الدين بعد قراءة البداية والنهاية. ولكن هيجو كان لي بالمرصاد ذلك الوقت. عندما أتممت هذه النسخة المختصرة في أيام قليلة أتذكر أني عدت للمنزل وأنا أحملها بيدي فخوراً بأني قرأت كتاباً ربما أهل منزلي لم يعرفوا عنه شيئاً. أحد أفراد أسرتي – والدتي – شاهدت الكتاب. كنت أظنها لا تعرف هذا الكتاب: تقرأ البؤساء الآن؟ كان سؤالها صادماً لي. تمنيت لو أنها لم تعرف الكتاب. أريد أن أكون فخوراً بأني حققت شيئاً استثنائياً. كنت طفلاً, ابحث عن انتصار أعلن فيه وجودي. سألتها: تعرفين الكتاب؟. أجابت: ومن لا يعرف جان فالجان! قرأتها عندما كنت في المرحلة الجامعية, وكانت أيام جميلة مع هيجو. له رواية أخرى ابحث عنها وستحبها.يرى عالم النفس جيمس هيلمات أن الأطفال الذين يقرأون بسن مبكرة من العمر, أو الذين يُقرأ عليهم في هذه المرحلة من العمر يكونون في وضع نفسي أفضل ويستطيعون أن يطوروا مقدرات على التصور أفضل من أولئك الأطفال الذين تُروى عليهم الأقاصيص والحكايات في وقت متأخر, وعندما يتعرض الأطفال إلى هذه القصص في سن مبكرة تؤدي هذه القصص مفعولها في صياغة حياة الأطفال وتطورهم.بعد سنوات طويلة, عندما اقتنيت البؤساء بترجمتها الكاملة, أعدت قراءتها من جديد, وهناك فرق كبير وهائل تحدثت عنه هنا بين النسخة المختصرة والكاملة. إن اللقاء الأول مع النسخة المختصرة هي ذكريات وجود القراءة الأول في حياتي. الصفحات الصغيرة, وترك الكتاب على الأرض لأيام, ويُقذف بعيداً في الغرف بلا اهتمام. نوع الطبعة وسماكتها وضخامتها, كلها تشكل البداية للتاريخ. عندما يكون القارئ في بدايته يرسم في ذهنه صور عديدة للكلام الذي يقوله المؤلف على لسان أبطاله. يرسم المشهد العام والمكان الذي يدور فيه الحدث. في عالم تموج فيه الصورة وأصبحت وسيلة اتصال رفيعة وقيمة أصبحت الصورة مع النص تشكل رؤية حديثة للنص, للقراءة. بمجرد إغماض العين يدور المشهد, مثل كاميرا سينمائية تصور مشهداً به ممثلين. عندما أتذكر القراءة الأولى والقراءات المتأخرة أجد الفرق كبيراً. لم تكن هناك صورة في البداية. والآن أصبحت الصورة متعززة أكثر من أي وقت مضى. أتذكر هيجو – أحب الحديث عنه دائماً – ولكن هذه المرة ليس من أعماله, بل سيرة حياته. في سنوات المنفى التي قضاها في جزيرة جيرسي تاركاً وراءه نابليون الثالث يعيث فساداً في فرنسا, ترحل زوجة هيجو في المنفى, تفترق عنه, تاركة زوجها في مصيبة أشد بعد وفاة رفاقه. استطاع فيكتور أن يدفن حفيده إلى جواره في المنفى, أما زوجته فإنها عادت إلى باريس, لتدفن بالقرب من ابنتها حسب رغبتها. لم يستطيع هذا الشيخ المنفي أن يمضي في أثر المتوفاة, إنه لا يستطيع سوى الوقوف, بعيداً على الحدود, يرقب النعش وهو يختفي عند الأفق. عندما قرأت هذه الكلمات – لا يستطيع سوى الوقوف, بعيداً على الحدود, يرقب النعش وهو يختفي عند الأفق- لم أجد سوى الصورة أمامي. صورة هيجو وهو واقف في مرتفع من مرتفعات الجزيرة الصخرية, يضع يده اليمنى على حاجبيه, يرى الجنازة وهي تسير للأمام, تبتعد عنه. حتى تختفي عند الأفق. بماذا كان يفكر عندما اختفى كل شيء أمامه ؟ بماذا كان يفكر عندما أعطى ظهره للأفق التالي وعاد إلى الجزيرة, إلى البحر الذي يهوى.مؤلف الكتاب آلبرتو مانغويل – وهو من كبار القراء في العالم – من النجاحات التي يحسدها عليه كل قارئ أنه أمضى سنتين من حياته يقرأ على خورخي لويس بورخيس الذي أصابه العمى بشكل جزئي. من خلاصة تجارب مانغويل مع بورخيس هو أن بعض النصوص تتطلب قراءتها بصوت مرتفع. هذا الالتقاط ذكي. بعض النصوص لا تظهر جمالها إلا إذا قرأتها بصوت مرتفع. حين قرأت للمرة الأولى مرثية لوركا الطويلة كنت أقرأها بهمس. القصيدة أعجبتني. لكن عندما سمعتها من آندي غارسيا وهو يؤدي دور لوركا السجين قبل أن يقتل, وهو يلقي الأبيات الأولى للقصيدة بصوت مرتفع, اكتشفت شكلاً مغايراً من القراءة. قراءة هذه القصيدة بصوت عالي أعطتها زخماً تصويرياً هائلاً, تجعلك تشارك في هذه المرثية وتتأثر بها. في رسالة بعث بها تشارلز ديكنز إلى زوجته كاثرين يحكي لها ما حدث خلال قراءة أجراس السنة الميلادية يقول فيها: لو كنتِ قد رأيت البارحة مساءً ماركيدي – أحد أصدقائه – وهو يبكي وينشج جالساً على الأريكة وأنا أقرأ, لشعرتِ مثلي تماماً ماذا يعني أن تكون للإنسان مثل هذه القوة. وهناك حادثة أخرى مشابهه لحادثة ديكنز. تصف زوجة دوستويفسكي الحالة التي انتابت طلاب جامعة موسكو وهم يستمعون من دوستويفسكي مباشرة حلم راسكولينكوف حول الحصان القتيل. تقول: رأيت الحاضرين مخطوفين وقد ارتسم الرعب على وجوههم، والبعض يبكون، ولم أتمكن أنا نفسي أن أحبس دموعي.في قراءات البداية لا نطرح الأسئلة بعد نهاية القراءة. لأن رصيدنا المعرفي قليل جداً, ولا نستطيع أن نفجر الأسئلة. أليست مهمة القراءة هي تفجير الأسئلة! كان بورخيس يسجل الصفحة المقروءة عليه في داخله من أجل البحث عن كلمة, أو جملة, أو مقطع كانت قد خلفت أثراً في ذاكرته. هو يحب القراءة في الآداب الإنجليزية القديمة, يبحث عن كلمة قديمة ويقوم بتحليلها, لو قرأ بورخيس رسالة كافكا لصديقه أوكسار بولاك, ماذا سيقول: إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقضنا بخبطة على جمجمتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذا؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي, كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب, والكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها, إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا, كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس, مثل الانتحار! على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد فينا.

أحمد أبازيد Ahmad Abazed

رائع و فريد و ممتع .... تاريخُ القراءة من حاول ذلك قبل ألبرتو مانغويل ..أنت تستعيد الزمن عابرا كلّ دروب السنين لترى بانوراما رفاقك القرّاء عبر التاريخكيف صار الكتابُ كتابا و كيف وصلتني الحروف كذلكو لماذا أقرأ الآن صامتا و كم مرّة قبلي ناموا بين السطور و كم من عاشق مولّه بالصفحات كان يعتزل العالم إلى ما بين الدفّتين مثلك ... من بلاد بعيدة و من أزمنة بعيدة أنت تقرأ تاريخ القراءة ! تحتاج إلى فلسفة و جلسة تأمّل كي تحلّل هذه العبارة و تذوق الكامن فيها من الطرب و المفارقة و العمق و ملايين ملايين ملايين الصفحات التي مرّت عليها عيون كثيرة و قلوب كثيرة و تبدّلت عليها الحكايات و الأفكار و الدول ...هنا سترى رفاقك القارئين و تسمعهم و تدخل المخدع السرّي لعاداتهم أمام النبع الأوّل : الكلمة و سينصحونك و يدلّونك على الكثير ربما أسماء الكتب الأجنبيّة الطاغية على الصفحات تقلّل من بهائه و خيط الربط بينك و بينه , و لكن لعلّ ذلك يكون دافعا لاحدنا - معشر القرّاء - كي ننافس مانغويل و نكتب تاريخ قراءتنا ... و ما أغناه ... ما أغناه ... ما أغناه !

Hala Baqer

نفسية الكاتب قد تؤثر احياتاً على نوعية الكتاب وجودته وتبعاً لاسلوبه الذي يستخدمه في اخراج النص قد يتسلل اليك الملل او يهجرك طوال القراة , حتى الان انا لا اعلم ما هي مشكلتي مع تاريخ القرأة المغشوش هذا في احيان كثيرة الوم المؤلف لكن مهلاً ما الذي كنت انتظره وخاب ظني فيه ؟؟ لا شيئ . فانا لم اضع خارطة حدس لما هو موجود في عوالم ما بعد الغلاف فقط بدءت بالتصفح وانا محملة بفكرة اقبالي على اروع كتاب عرفته البشرية لكون اصدقائي القراء صنعوا حوله الهالة المقدسة لكن أيضاً لما اللوم يقع عليهم ربما هم متقبلون لهذا اللون الأدبي إذن فالخطأ خطئي منذ البداية ما كان يجب الصعود بطموحات القرأة الخاصة بي لهذا الارتفاع مع مؤلف لم يعدني بشيئ . البداية مع مانغويل ليست مشرقة ولا مشرفة ولا اعلم هل سيساعدني ذوقي في سحب كتاب اخر لنفس المؤلف ام لا بعد تجربتي المليئة بالنكبات التي لا اجد فيها موهبة للكاتب ككاتب بل يبدو فيه كطفلٍ يهوى كتابة مذكراته الخاصة فيقرر الطفل تحويل مذكراته لكتاب فيغرق النص بثرثرات فارغة وسيل تاريخي من الاسماء والمواقف الخالية من ينابيع التشويق والشرح الوافي لينتج عن هذا كمية تراهات غير معقولة واحداث باهتة تفيد دارسي التاريخ التاريخ وتنفر قراءً مثلي ....لم أتوقع إنني سأقييم كتاباً بنجمة واحدة دليل السوء وتعكر المزاج في اواخر العام لكن هذا الشيئ ازعجني جداً جداً تحذير : لو كنت من كارهي الثرثرة الممزوجة بامور تاريخية غير مهمة فلا تقترب من صفحات هذا الكتاب المغشوش ولا تكرر خطئي

Abu Hasan

باختصار... إنه كتاب رائعيحلم بقراءته كل عاشق للقراءةبعد قراءته راودتني الفكرة التالية: هل يمكن أن نقرأ يوما كتاب "تاريخ القراءة عند العرب" ؟

Share your thoughts

Your email address will not be published. Required fields are marked *