The Library at Night

ISBN: 0676975887
ISBN 13: 9780676975888
By: Alberto Manguel

Check Price Now

Genres

Books About Books Currently Reading Essays Favorites History Library Non Fiction Nonfiction To Buy To Read

About this book

Inspired by the process of creating a library for his fifteenth-century home near the Loire, in France, Alberto Manguel, the acclaimed writer on books and reading, has taken up the subject of libraries. “Libraries,” he says, “have always seemed to me pleasantly mad places, and for as long as I can remember I’ve been seduced by their labyrinthine logic.” In this personal, deliberately unsystematic, and wide-ranging book, he offers a captivating meditation on the meaning of libraries. Manguel, a guide of irrepressible enthusiasm, conducts a unique library tour that extends from his childhood bookshelves to the “complete” libraries of the Internet, from Ancient Egypt and Greece to the Arab world, from China and Rome to Google. He ponders the doomed library of Alexandria as well as the personal libraries of Charles Dickens, Jorge Luis Borges, and others. He recounts stories of people who have struggled against tyranny to preserve freedom of thought—the Polish librarian who smuggled books to safety as the Nazis began their destruction of Jewish libraries; the Afghani bookseller who kept his store open through decades of unrest. Oral “memory libraries” kept alive by prisoners, libraries of banned books, the imaginary library of Count Dracula, the library of books never written—Manguel illuminates the mysteries of libraries as no other writer could. With scores of wonderful images throughout, The Library at Night is a fascinating voyage through Manguel’s mind, memory, and vast knowledge of books and civilizations.

Reader's Thoughts

Jumana Taha

بدايةً ،، أحب أن أنوه أني من مجتمع فقير إلى ثقافة المكتبة ،فللأسف قلة هي المكتبات العامة في مدينتي ، وأقل منها وافدوها ، وأقل منهم احترامهم للمكان وعلمهم وتطبيقهم لآداب زيارة المكتبة (والمشكلة أحياننا تصدر تصرفات مهينة من أمينات المكتبة أو من العاملين فيها :"S )لذا حين قرأت كتاب المكتبة في الليل لامس مانغويل مشاعر فطرية مدفونة تجاه المكتبة داخلي ، ترجم أحاسيساً كنت أحس بها في مكتبتي ، ولكني لم أعرها يوما ذلك الإهتمام !ملفت ،، مانغويل كيف "يقدس" مكتبته بكتبها،،كيف يعامل ويخاطب الكتاب كأنه أحب أبناءه ، كيف أنه حين يذهب لينام يستحضر أصوات وحركات الكتاب الذي قرأته للتو ، وكيف يعاتب بياعي الكتب على إهانتهم للكتاب بوضع لاصق السعر على الكتاب مما يرخص قدره ويؤثر على كمال أناقته ، وكيف يصف نظرات كتبه له ، ويصنفها بأنها كتب فوضوية وهو القائل " كتبي تعرف أكثر مني إلى حد لا متناه ، وإنني حتى ممتن منها لأنها تجيز حضوري بينها. أحياناً أشعر بأني أسيء استخدام هذا الامتياز".لاحظت أيضاً أنه يعير اهتماما أكبر لذاتية الكتاب منه للكاتب ، كأن الكاتب حين يكتب كتاباً تنسلخ الروح من الكاتب لتكمل حياتها بين السطور ! فيثبت أن عكس جملة "لولا الكاتب ماكان الكتاب" صحيح بل محقق -في رأيه- بصورة أقوى .علق على الاهتمام بالقراءة كما لا كيفاً ، واختزال فعل القراءة للتسلية فقط ، بالتالي يقل شأن الكتاب فتقل المكتبة ، حين ذكر : "أصبح -يقصد فعل القراءة- يصنف بوضاعة كتسلية ، تسلية لتمضية الوقت ، تعوزها الفعالية ولا تساهم بشيء في الصالح العام . وكما سيدرك زائرنا أن القراءة في مجتمعنا ليست سوى فعل ثانوي ، وأن المستودع العظيم لذاكرتنا وخبراتنا ، المكتبة ، ماهي إلا حجرة خزن خرقاء أكثر منها كياناً حياً . "؛من بعده حملت لمكتبتي الكثير من التغييرات والمفهرسات ،، وكثير من التفاصيل المليئة بالحب ،، أما من الجوانب السلبية ، فللأسف الترجمة سيئة ، وأنصح من كان له الخيار بأن يقرأه بالإنجليزية فليفعل .إضافة ،، أني مللت بشدة في كثير الفصول -حتى أني فكرت في التوقف عن متابعة قراءة الكتاب - حيث كانت سردية ومطيلة في حديث يمكن اختصاره-ربما يعود السبب أيضا للترجمة- وفي اعتقادي ، أنه يحبذ أن تكون لديك حصيلة ملمة بأشهر المؤلفين والكتاب العالميين بالإضافة إلى بعض من تاريخ المكتبات لتربط أفكار مانغويل .نهايةً ،، لامسني جداً هذا الاقتباس : " كيف نجرؤ ، كقراء ، على الأمل بأن نمسك ين أيدينا دورة العالم والزمن ،، في حين أن العالم سيتخطى دائما حافات الصفحة "

Abu Hasan

الكتاب يستاهل أكثر من ٣ نجمات، لكن الترجمة لم تكن بذاك المستوى الذي يليق بكتاب لألبرتو مانغويلأيعقل أن كتابا بهذا التكثيف والاقتباسات يكون من غير هوامش ؟على أية حال، هو كسائر كتب مانغويل التي قرأتها لغاية الآن، ثرثرة عن الكتبثرثرة قد تعجب البعض وقد لا تروق للبعض الآخر الذي قد يجدها مجرد أفكار غير مترابطةأما أنا... فتعجبني ثرثرة هذا الرجل العجوزكما أعجبني في هذا الكتاب خاصة زيادة ملحوظة في الاستشهاد بالأدب العربي والاقتباسات منهوفي هذا الكتاب صادفني ما أعدّه أسوأ شيء يمكن أن يصادفني أثناء قراءة كتاب مترجم، وهو أن يقوم المترجم المتحذلق، بدلا من إثبات اسم كتاب عربي كما هو عنوانه بالعربية، بترجمته عن الأجنبية، فيصبح "صبح الأعشى" للقلقشندي، "فجر ليلة ظلماء" !!! أحس عندها برغبة في تمزيق الكتاب إربا إربا...

Kerry-Anne Gilowey

What a lovely, lovely book. I cannot imagine the amount of research effort the author put into it. The wealth of literary and historical references is quite astounding.

ايمان

بعد قراءة هذا الكتاب فكل منا سيرى مكتبته بشكل مغاير و سيجري بينه و بين كتبه حوار من نوع آخر فيه من الشكر الكثير و من الاستفسارات الكثير عن كل ذكرى رافقت كتابا ما و عن التفاصيل الصغيرة التي يضمها نفَس كل كتاب...كتاب جعل منه البرتو مانغيل موسوعة مصغرة لأهم المكاتب في العالم لكن بشكل شخصي يرتبط بالأفراد ممتع الحديث .عن الكتب عن الورق في ظل التكنولوجيا الحديثة .

Hajar Ahmed

فهرس المكتبة في الليل : مقدمة١- المكتبة أسطورة ٢- المكتبـة ترتيباً ٣- المكتبـة مكاناً ٤- المكتبـة سلطة٥- المكتبـة طيفاً٦- المكتبـة شكلاً٧- المكتبة عامـل مصادفـة٨- المكتبة ورشـة عمـل٩- المكتبة عقلاً١٠- المكتبـة جزيرة ١١- المكتبـة وسيلـة بقاء١٢- المكتبـة و النسيان١٣- المكتبـة خيالاً ١٤- المكتبة هويّة١٥- المكتبـة وطناً خاتمة قال ألبرتو مانغويل : حب المكتبات، مثل أكثـر المحبّات، ينبغي أن يُكتسب بالتعلم. مامن أحـد يخطو أوّل مرّة داخـل غرفة مليئـة بالكتب، و بإمكانه أن يعرف بالغريزة كيف يتصرّف، ماذا يتوقع، ماذا سيناله، و ماهو المُتاح؟ قد يتملك المرء الرعب بسلب الفوضى و الاتساع و الصمت و المراقبة، و التطكير الساهر بأن الإنسان لا يعرف كل شيء، و تتملكه بقايا من أحاسيس غامـرة تظلُّ لصيقة به، حتى أن تغدو الطقوس و التقاليد معروفة، و تتكشَّف معالم الجغرافيا و تصبح الأقوام المتوحِّشة أليفة. - اقتباساتي قد تكون طويلة و لكنها لامستني و كثيرًا أحببت مشاركتكم بها - . - محنة يصوغها ستيفنسون على نحو يُثير الحزن:" هذه هي مرارة الفنّ ؛ يرى المرء في ذهنه أثراً مثالياً ، لٰكن الواقع يضع العقبات أمامه باستمرار ." - القرّاء، مثل أبطال الملاحـم ، لا يضمنون لحظة تجلّي. - الكتب لها أقدارها الخاصّة .* ماوروس- " ليس هناك مكان يمنح اليقين الراسخ بتفاهة الآمال البشريّة، أكثـر من مكتبـة عامَّـة ."* سامويـل جونسون، في الجوال ٢٣ آذار ١٧٥١ - كتبت ويلتي: " عرفت في ذٰلك الحين أن التذوق تقريباً ليس مهماً جداً ، فهو يأتي في وقته. كنت أرغب بالقراءة وحدها، و كانت خشيتي الوحيدة من كتب تصل إلى نهايتها." - لٰكن هذا هو ثمن الاستقرار الذي علينا دفعه. عليك أن تختـار بين السعادة و ماكان يدعوه الناس يوماً بالفنّ الرفيع. نحن ضحّينا بالفنّ الرفيع!.* الدوس هكسلي، عالم جديد رائع- أثناء الثورات الطلابيّة التي هزت العالم في نهاية الستينيات، واحد من الشعارات الذي كان يصرخ به الطلبـة بوجوه المحاضرين في جامعة هايدلبرج " ممنوع هنا الاقتباسات " كان الطلبة يُنادون بأفكـار أصيلـة، لكنهم نسوا أن العبارة المقتبسة هي مواصلـة الحوار مع الماضي لإضفاء معنى على الحـاضر. - قال والتر بنجامين: كتابة الماضي، الحوار مع التاريخ، هي الغاية الإنسانيّة التي كان يُرددها بنجامين. - مجتمعنا المقبل الخالي من الورق، كما عرَّفه بيل غيتس في كتاب ورقيّ، هو مجتمع بلا تاريخ، بمـا أنَّ كل شيء على الشبكة هو معاصر و فوري بالنسبة للكاتب. - أحياناً يقرأ أميـن المكتبـة بالقراءة بصوتٍ عال لهؤلاء الذين لم يتعلَّموا القراءة بأنفسهـم، و أحياناً يقرأ للآخرين فرد من العائلة كان دخل المدرسة. بهذه الطريقـة يقول واحد من القرووين في مقابلة معه، " بوسعنا أن نعرف ما كنا لا نعرفـه و ننقلـه إلى الآخرين " - غالباً مّا يسألنـي ضيوفي إن كنت قرأت كل كتبـي، و غالباً ما أُجيب بأني بالتأكيد فتحتُ كل كتابٍ منها. في الواقع إنّ مكتبة مّا ، مهما كان حجمها لا تحتاج كي تكون نافعة، أن تُقرأ يمجموعها، إذ إن كل قارئ ينتفع من التوازن المناسب بين المعرفة و الجهـل، التذكر و النسيان. - في ١٩٣٠ تخيل روبرت موسي شخصية أمين مكتبة متفانِ يعمل في المكتبة الامبراطوريّة في فيينا، و يعرف كل عنوان في مكتبته الضخمة " هل تود أن تعرف كيف قدر لي أن أجعل كل كتاب من هذه الكتب مألوفاً لي؟ " سأل واحد من زواره المندهشين. " لا شيء يمنعني من إخبارك بذٰلك: ذٰلك لأني لم أقرأ أيّ منها! "ثم أضاف، " إن سر أي مكتبيّ جيّد هو أن لا يقرأ أياً من الأدب الذي عهِد بهِ إليه، ماعدا العناوين و كشوف مضامين الكتب. إن الذي يدسُّ أنفه داخل الكتاب نفسه خسارة للمكتبة! سوف لن تكون له أبداً أيّ نظرة عامّة عن الكل!" يُعقِّب مانغويل بقوله:ليس لديّ أي شعور بالذنب بشأن الكتب التي لم أقرأها و ربما لن أقرأها أبداً، فأنا أعرف بأن كتبي لديها صبر لا حدود له. سوف تظلُّ تنتظرني حتى نهاية العمر. و هي لا تطلب من أن أتظاهر بأني أعرفها كلها، و لا تطالبني أن أغدو واحداً من " معالجي الكتب المحترفين" الذي تخيّله فلان أوبريان، و هو الشخص الذي يجمع الكتب بشراهة لكنه لايقرأهـا، و الذي يمكنه أن يكسب مورد عيشه من معالجة الكتب لقاء أجـر زهيـد حيث يجعلها في الظاهر تبدو مقروءة. * - إذا ما بدأ المرء بالقراءة من منتصف الكتاب، و شعر برغبة بالاستمرار ، لا تدعه يقف و يعود إلى البداية، إذ ربّما تخبو رغبته بالقراءة.*- الكتب المنسيّة في مكتبتي تحيا حياةً صامتةً لا تلفت النظـر.مع هٰذا فإن ميزتها كونها منسيّة تُتيح لي، أحياناً ، إعادة اكتشاف قصّة معيّنة، قصيدة معيّنة، كما لو أنها جديدة تماماً بالنسبة لي. أفتح كتاباً ، كنت أظن أني لم أفتحه من قبل أبداً .*- في سبيل منع العبيد من التمرّد، كان من المهم أن يبقوا جهلة. إذا ما تعلَّم العبيد القراءة، فإنهم سيجادلون، و يُصبحون على اطِّلاع على الحجج السياسيّة و الفلسفيّة و الدينيّة التي تدعو إلى إلغاء العبوديّة و سيثورون ضد أسيادهـم. لذٰلك كان العبد الذي يتعلم القراءة يُعاقب بالموت!- " مثلما من السّهل تخيّل كتاب، من الصّعب وضعه على الورق "- بلزاك، حجرة الأنتيكات- قال بورخس يوماً : " في الواقع، الكتابة ماهي إلا مبالغة " عن الخاتمة؛الكتب هي أفضـل ما نملك في الحيـاة، إنها خلودنـا.أشعر بندم عميق لأني لم أملك مكتبـة خاصّة بـي.* فارلام شالاموف، مكتباتي.

Parrish Lantern

A Good Library is an Adventure and a Sanctuary, is the title of one of my boards on Pinterest, and this is a conviction I’ve held since my teenage years. I first saw libraries as a sanctuary from a school that I’d come to despise and from an English teacher who, from a lack of interest in the subject, combined with an authoritarian nature that brooked no alternative view, almost killed my love of books. I learnt of them as a source of adventure, via the books inside, these were my guides to at first my own country and then by following the paths suggested by those books and their writers to other worlds beyond the shores of this Isle. This lead to my impression of what a library is or could be.Like most readers & Lit-bloggers I have the library that exists in my home and the ideal one of my dreams, that if money, time, and space were no object, I would build, where each book and shelf would represent each reader as they perceive themselves to be, and as a receptacle for all the gained wisdom/knowledge gained over the years. Alberto Manguel has obviously been dwelling on this subject and the result of all his cogitation is Ramsgate library……The Library at Night is a book by one of my favourite readers, a man who has made a career writing about us and our obsession, in the process creating a series of books that highlight the joys of books and all that would relate to them. < Cristin

"The starting point is a question.Outside theology and fantastic literature, few can doubt that the main features of our universe are its dearth of meaning and lack of discernible purpose. And yet, with bewildering optimism, we continue to assemble whatever scraps of information we can gather in scrolls and books and computer chips, on shelf after library shelf, whether material, virtual or otherwise, pathetically intent on lending the world a semblance of sense and order, while knowing perfectly well that, however much we’d like to believe the contrary, our pursuits are sadly doomed to failure.Why then do we do it? Though I knew from the start that the question would most likely remain unanswered, the quest seemed worthwhile for its own sake. This book is the story of that quest."–from The Library at Night*Holy crap, this looks like a keeper!

أحمد شاكر

المكتبة في الليلأدب/ نقد/ سيرة ذاتيةترجمة: عباس المفرجيطبعة دار المديالطبعة الأولي 2008في القرن السادس عشر، دعا الشاعر العثماني عبداللطيف شلبي، المعروف أكثر بلطيف، كل كتاب في مكتبته، بـ (صديق حق ومحب يبعد الهموم كلها). هذا هو مدخل (المكتبة في الليل). هو ليس كتابا عن علم المكتبات، إنه كتاب في حبها، في مديحها. في حب الكتب، ومديحها.يقول ألبرتو مانغويل في التقدمة: في طيش فتوتي حين كان أصدقائي يحلمون بمآثر بطولية في حقول الهندسة والقانون، والمال والسياسة، كان حلمي أن أصبح أمين مكتبة. لا أحد يشبهك يا ألبرتو.يلي التقدمة خمسة عشر فصلا:المكتبة أسطورة: يحكي الكاتب عن المكان الأسطوري الذي بني فيه مكتبته، ويشرح تخيله لتصميم أرفف المكتبة، عندما رأي المكان: تخيلت رفوفا للكتب تبدأ من مستوي خصري، وتعلو فقط بالإرتفاع، الذي يمكن لأصابع يدي، حين أبسطها علي طولها، أن تناله. فالكتب التي تحتاج إلي سلم، أو تكون بالأرفف الواطئة، غالبا ما تأخذ اهتماما أقل. لكن الواقع يضع عقباته باستمرار. فـ (بحكم الضرورة، تبدأ رفوف مكتبتي من فوق إزار الحائط تماما، وتنتهي بمسافة تقارب حجم كتاب من قطع الثمن قبل العوارض الخشبية التي تسند الثقف).ولأنه يتحدث عن المكتبة كأسطورة، لذا لزم أن يعرج بنا علي بناء برج بابل، ومكتبة الاسكندرية، التي أنشأها الملوك البطالسة، في نهاية القرن الثالث قبل الميلاد.لماذا المكتبات أصلا؟ إنها تسمح لنا بإلقاء نظرة، مهما كانت سرية وبعيدة علي أذهان الآخرين، وتمنحنا معرفة معينة بحالتنا الخاصة من خلال القصص التي حفظت لنا. وهذا كان هو العرف العظيم الذي بدأته مكتبة الاسكندرية.مقتبسات:- عندما أقرر في نهاية اليوم أن أطفئ ضوء المكتبة، فأنا أحمل معي إلي النوم أصوات وحركات الكتاب الذي كنت أغلقته للتو. لقد تعلمت من الخبرة الطويلة بأني إذا أردت أن أكتب في الصباح حول موضوع معين، فإن قراءتي عن هذا الموضوع في اللليل سوف تمون أحلامي ليس بالحجج فحسب بل بالأحداث الحقيقية للقصة أيضا.- كل قارئ يوجد كي يضمن لكتاب معين قدرا من الخلود. القراءة، بهذا المفهوم، هي طقس انبعاث.المكتبة ترتيبا: يقول مانغويل: الحقيقة هي أنني لا أتذكر وقتا لم أكن فيه محاطا بكتبي. في عمر السابعة أو الثامنة، جمعت في غرفتي إسكندرية مصغرة، نحو مئة كتاب من مختلف الأحجام عن مواضيع شتي. ومن أجل التنوع غالبا ما كنت أغير تجمعاتها ، فأقرر، علي سبيل المثال أن أضعها معا حسب الحجم، حيث يتضمن كل رف الكتب التي لها نفس الارتفاع فقط. لكن هذا الترتيب كان أحيانا لا يرضيني، فكنت أعيد تنظيم كتبي حسب المواضيع: حكايات خرافية علي رف، قصص مغامرات علي آخر، كتب علمية ورحلات علي رف ثالث، شعر علي الرابع، سير حياة علي الخامس. وأحيانا من أجل التغيير، كنت أجمع كتبي حسب اللغات ، أو حسب الألوان، أو طبقا لمدي ولعي بها..بعد ذلك كانت هناك مجموعات داخل مجموعات، حيث اتضح لي أن الترتيب يولد الترتيب. وميزة المكتبة الخاصة عن العامة، أنها تسمح باتباع ترتيب نزوي وشخصي جدا. الكاتب المعتل فاليري لاربو كان يجلد كتبه بألوان مختلفة وفقا للغة التي كتب بها، الروايات الانكليزية بالأزرق، الاسبانية بالأحمر، وهكذا. (غرفة مرضه كانت عبارة عن قوس قزح. إنها تتيح لعينيه وذاكرته أن تندهشا وتتوقعا الفرح).الروائي جورج بيرس أعد ذات يوم قائمة بالطرق التي يمكن لشخص أن يرتب بها مكتبته: حسب الحروف الأبجدية/ حسب القارات أو البلدان/ حسب اللون/ حسب تاريخ الشراء/ حسب شكل الكتاب/ حسب النوع/ حسب اللغة/ حسب أولوية القراءة/ حسب التسلسل.يعطينا ألبرتو نماذج مختلفة لترتيب المكتبات: المكتبة الامبراطورية في الصين. ومكتبة الاسكندرية، حيث استخدم التصنيف الأبجدي لأول مرة. والمكتبات الرومانية. المكتبات الاسلامية ودخول النظام الأبجدي فيها علي يد الكتبي البغدادي أبو طاهر طيفور. ابتكار ابن النديم لفكرة (الفهرست) حيث ضم كتابه أسماء كل الكتب، في كل علم، مع وصف لحياة المؤلفين، مولدهم، وفاتهم، مدن مسقط رأسهم، حتي العام 377 هجرية. وقام أبو القاسم المغربي بعد قرن بعمل تتمة لفهرست ابن النديم.مقتبسات:- المكتبة كيان دائم النمو، فهي تتكاثر فيما يظهر بشكل مستقل، إنها تعيد إنتاج نفسها بواسطة الشراء، السرقة، الإعارة، الاهداء، السعي إلي ملئ الفراغات بين المجموعات المترابطة وبواسطة الرغبة إلي تكملة الأنواع.المكتبة مكانا: في أي مكتبة ليس هناك رفوف فارغة تبقي فارغة لوقت طويل. في مراهقته كان مانغويل يراقب بافتتان الأرفف وهي تمتلئ بالكتب، تلقائيا وبسهولة. وفي بيته، في تورنتو، وضع رفوفا للكتب في كل مكان: في غرفة النوم والمطبخ، في الممرات والحمام. حتي الشرفة المسقفة. يقول: وكان أطفالي يتندرون قائلين إنهم بحاجة إلي بطاقة مكتبة للدخول إلي بيتهم الخاص. مقتبسات: - كل مكتبة، بالضرورة، هي مخلوق ناقص، عمل بصدد النمو، وكل رف فارغ هو بشير بكتب قادمة. المكتبة سلطة: في القرن السابع عشر، قال غوتفرد فيلهلم لايبنتز، الرياضي والفيلسوف والقانوني الشهير، إن قيمة المكتبة تتحدد فقط بمحتواها والفائدة التي يجنيها القراء من هذا المحتوي، لا بأعداد مجلداتها أو ندرة مقتنياتها النفيسة. ومع ذلك فللكتب سلطة غير شرعية، والمكتبة كصرح كان ينظر لها، علي نحو خرافي، كمعلم رمزي للسلطة. وحتي اللحظة ما زالت المكتبات تقام من قبل السياسيين وتسمي بأسمائهم، كما في الولايات المتحدة. يحكي مانغويل قصة أندرو كارنيجي، كمثال لعلاقة الثروة بالثقافة.مقتبسات:- لا تكمن المعرفة في تراكم النصوص أو المعلومات، ولا في مادة الكتاب نفسه، بل في التجربة المستقاة من الصفحة وتحويلها ثانية إلي تجربة، وفي الكلمات التي تنعكس في كلا العالم الخارجي وشخصية القارئ نفسه.المكتبة طيفا: يقول مانغويل: كل مكتبة هي إقصائية، مادام اختيارها، مهما كان واسعا، يبعد خارج جدرانها رفوفا لا نهائية من الكتب، لأسباب تخص الذوق، المعرفة، الزمان والمكان. كل مكتبة تستحضر أشباحها المظلمة الخاصة بها، فكل ترتيب ينشىء، تلقائيا، طيف مكتبة من كتب غائبة.يستعرض ألبرتو جزء من تاريخ المكتبات التي دمرت، أو أحرقت قديما وحديثا..المكتبات التي اختفت أو التي لم يتح لها أن توجد أبدا تتفوق بالعدد كثيرا علي تلك التي نزورها، وتشكل حلقات من سلسلة دائرية تتهمنا وتديننا جميعا.مقتبسات:- كل مكتبة، بوجودها المطلق، تستحضر بديلها المحرم، والمنسي: غير مرئية إلا أنها مكتبة هائلة للكتب التي، لأسباب مبتذلة تخص النوعية ومحتوي الموضوع أو حتي الحجم، اعتبرت غير صالحة علي أن تقيم تحت سقف معين.- يعرف الرقباء ان القارئ معرف بالكتب التي يقرأها.المكتبة شكلا: شكل المكان ضرورة للقراءة. يعرف ذلك القراء النهمون. يقول مانغويل: المكتبة التي تخيلتها لكتبي، قبل وقت طويل من بناء جدرانها، حددت مسبقا الطريقة التي أتمني أن أن أقرأ فيها. هناك قراء يتمتعون بقراءة قصة في مكان ضيق، بينما آخرون يتيح لهم مكان مدور فسيح وعام تخيل النص يمتد نحو آفاق بعيدة، وآخرون ما زالوا يجدون متعة في متاهة غرف بوسعهم الطواف خلالها، فصلا بعد فصل. جولة مع أشكال المكتبات: أول تخطيط لمكتبة قروسطية هو مربع الشكل، تم رسمه في دير ريشونو لرهبان سانت غال في سويسرا، مؤرخ عام 820. وتقترح المكتبات المكونة من زوايا مستقيمة التقسيم إلي أجزاء أو مواضيع. أما المكتبات الدائرية فهي أكثر سخاء للقارئ، تمنحه وهما بأن كل صفحة أخيرة هي الصفحة الأولي أيضا. ولقراء كثيرين، ستكون المكتبة مثالية أكثر لو جمعت بين كلا الشكلين، الدائري والمستطيل، أو البيضوي والمربع..ويصف لنا ألبرتو مانغويل، بتشويق منقطع النظير، مكتبة لورنزيانا التي صممها ميكيل آنجلو..المكتبة عامل مصادفة: طبعا، للصدفة دور في تكوين المكتبات، حيث الهبات الطارئة واللقاءات التصادفية. في وسط موريتانيا، مازالت مدن الواحات شنكويتي وأودان تضم عشرات المكتبات من العصر القديم، التي نشأت عن طريق نزوات القوافل المارة المحملة بالتوابل والحجاج والملح والكتب. حيث كانت هذه المدن محطات توقف ضرورية في الطريق إلي مكة. تركت الكتب هناك طوال العام، لأسباب تجارية أو للأمان، وانتهي مكانها في البيوت الخاصة للعوائل البارزة. المكتبة ورشة عمل: في عام 1929 نشرت فرجينيا وولف محاضرتها عن النساء والرواية، تحت عنوان "غرفة إنسان خاصة"، تعبر فيها بشكل حاسم عن حاجتنا إلي مكان شخصي للقراءة والكتابة: (لا بد من أن الذهن البشري سيفتح علي وسعه إذا شعرنا أن الكاتب يعبر عن تجربته علي نحو تام ودقيق. يجب أن تكون هناك حرية، ويكون سلام وصمت) ثم تضيف، (ما من صوت عجلة يصر، ولا ضوء يومض. الستائر يجب أن تكون مسدلة) كما لو أن الوقت ليل.ولأنه لازم بورخيس لمدة عامين، يقرأ له، فهو يصف لنا مكتبته، والموسوعات التي يحتفظ بها.مقتبسات:- نسخ النصوص يساعد المرء علي إيداعها في الذاكرة، بذلك (كما أعتقد) يتم بناء نوع من مكتبة موازية لتلك التي من حبر وورق.المكتبة عقلا: مانغويل لا يعتمد فهرسا لمكتبته، فهو من وضع كتبه علي الأرفف بنفسه، يقول: وأنا أعرف بوجه عام مكان كل واحد منها باسترجاع مخطط المكتبة في ذاكرتي.المكتبة والذاكرة كانتا، إلي حد ما، مترادفتين. فأغلب الأدب العربي القديم كان مودعا لوقت طويل في ذاكرة قراءه. بعد موت أبو نواس عام 815 لم يعثر علي أي نسخة من عمله، فقد كان يحفظ كل قصائده غيبا، ومن أجل تدوينها لجأ الكتاب إلي ذاكرة من استمعوا إليه.. عن فرابورغ، القارئ اليهودي النهم، يحدثنا مانغويل عن حكايته المثيرة والمأساوية. وكيف نقلت مكتبته عام 1933 إلي لندن، إثر تولي هتلر منصب مستشارية الراخ. ستمئة صندوق من الكتب.. مقتبسات:- كل مكتبة هي بمثابة سيرة ذاتية.- ما يجعل المكتبة صورة منعكسة لمالكها ليس اختيار العناوين فحسب، بل شبكة الأفكار المترابطة التي ضمها الاختيار. تجربتنا بنيت علي تجارب، وذاكرتنا علي ذاكرات أخري. كتبنا بنيت علي كتب أخري غيرتها أو أغنتها.المكتبة جزيرة: في العام 1659 تحطمت سفينة روبنسون كروسو علي ساحل جزيرة مقفرة قرب الباسفيك. واستطاع أن يتدبر أمره، بجلب بعض الأدوات والأطعمة، وما إن لبي احتياجاته المادية، حتي اتجه إلي تسلية نفسه من خزين السفينة الهزيل من الكتب. أعتقد أن من الضروري في بدء مجتمع جديد أن يكون هناك كتب، كما قال دانيال دوفو. وكان الكتاب بالنسبة لكروسو وسيلة تنبؤ، فحين اعياه اليأس، وهو يحاول أن يفهم حالته المحزنة، فتح الكتاب المقدس وعثر علي هذه الجملة: (سوف لن أتركك أبدا، ولا أتخلي عنك). وهنا راوده الاحساس بأن هذه الكلمات موجهة إليه بشكل خاص. وقام ببناء عالم جديد. في هذا المكان النائي.يمتعنا، أيضا، ألبرتو بحكاية (المكتبات المتنقلة/مكتبات الحمير) التي أنشأت في كولومبيا عام 1990 لخدمة المناطق القروية البعيدة.مقتبسات:- يوجد القارئ الذي يعتبر كل كتاب في مكتبته مفتوح للنقد، القارئ الذي يؤمن بأن أي قراءة تفسيرية لا بد من أن تكون خاطئة. الضبط لا المتعة هو الحافز لهذا النوع من القراء، وغالبا ما يفلحون في العمل في الحقل الأكاديمي، أو في مكاتب الجمارك.- نحن نشق طريقنا بين الرفوف اللانهائية لمكتبة، نختار هذا الكتاب أو ذاك لسبب غير قابل للإدراك: بسبب غلاف، عنوان، اسم، بسبب شيء قاله أحد ما أو لم يقله، بسبب شعور باطني، نزوة، خطأ، أن نظن بأننا سنعثر في هذا الكتاب علي أمور مميزة مثل حكاية أو شخصية أو تفصيل، ولأننا نؤمن بأنه كتب لنا، أو لأننا نعتقد بانه كتب لأي شخص عدانا نحن ونريد أن نكتشف لماذا كنا مبعدين، لأننا نرغب بالتعلم، أو الضحك، أو لنلقي بأنفسنا في النسيان.- العبارة المقتبسة هي مواصلة الحوار مع الماضي لإضفاء معني علي الحاضر.المكتبة وسيلة بقاء: كيف؟ يقول: كل كتاب من مكتبتي يحمل قصة نجاته من نار، ماء، مضي الزمن، قراء مهملين، ومن يد رقيب، وكل كتاب أفلت يروي لي قصته.يحكي ألبرتو حكاية أمين مكتبة شولم الإيخم في بيالا بودلاسكا، الذي قام بإنقاذ المكتبة بنقلها في عربات، إلي سرداب سري، خوفا من تدمير ونهب الألمان، حيث كانت هدفا محددا للنازيين. دون تفكير فيما إذا كان أحد ما سيحتاج يوما إلي هذه الكتب المنقذة. لقد كان في جوهره عملا لإنقاذ الذاكرة. وبعد أن استولي الصليبيون علي القدس، في 15 تموز 1099 تمكن بعض المسلمين من الهرب، ووصلوا إلي دمشق، حاملين معهم مصحف عثمان. واحد من أقدم النسخ الموجودة للقرآن الكريم.المكتبة والنسيان: مكتبة ألبرتو جزء منها يتذكره والآخر نسيه. يقول: صارت الصفحات تتلاشي حين أحاول أن أستعيدها. بعضها اختفت من خبرتي تماما، أمست منسية وغير مرئية. أخري سكنتني علي نحو مغو بعنوان أو بصورة، أو ببضع كلمات من نص..يروي ألبرتو حكاية بائع الكتب الأفغاني شاه محمد، الذي حافظ علي مكتبته خلال فترة حكم النظام الشيوعي، ونظام طالبان. لكن خلال قصف كابول عام 2004 دمرت مكتبته. وذهب ليقابل وزير الثقافة، وقال له (لقد دمرت كتبي، وربما ستدمر حياتي أيضا، لكن هناك شيء لا يمكنك تدميره أبدا) سأله الوزير: ما هو؟ فأجاب شاه محمد: (تاريخ أفغانستان).ولا يفت مانغويل الكلام عن مأساة ضياع المكتبة الوطنية ببغداد، في نيسان 2003 تحت سمع وبصر الجيش الأنجلو-أمريكي.لوتشيانو كانفورا أكد علي أهمية توثيق، ليس فقط تاريخ المكتبات والكتب، بل تاريخ الوعي باختفائها. مقتبسات:- ليس لدي أي شعور بالذنب بشأن الكتب التي لم أقرأها وربما لن أقرأها أبدا، فأنا أعرف بأن كتبي لديها صبر لا حدود له. سوف تظل تنتظرني حتي نهاية العمر. وهي لا تطلب من أن أتظاهر بأني أعرفها كلها..- حين تكون مرغما علي ترك بلدك، كل المكتبات تضيع، عدا تلك التي تتذكرها، وحتي هذه، لا بد لك لأن تعيد قراءتها في ذهنك، مرة تلو المرة، حتي لا تستمر الصفحات في الضياع. (الشاعرة رشيل كورن).المكتبة خيالا: يورد ألبرتو حكاية بورخس مع العمي، والكتب: ورث بورخس عن أبيه المرض الذي يضعف بصره تدريجيا، وكان الطبيب منعه من القراءة في ضوء خافت. ذات يوم، في رحلة بالقطار، انهمك في قراءة رواية بوليسية، وواصل القراءة علي ضوء الغسق الخابي. قبل أن يصل القطار وجهته بقليل، دخل في نفق، حينئذ أحس بورخس أنه لم يعد يري أي شيء، عدا سديم من الألوان. في هذا الظلام عاش بورخس بقية حياته، متذكرا أو متخيلا قصصا، معيدا في ذهنه بناء المكتبة الوطنية في بوينس آيرس، أو مكتبته الصغيرة في بيته..كثير من القصص والمقالات المنشورة لبورخس تنوه بكتب ابتدعها ولم يكلف نفسه عناء كتابتها. كالرواية البوليسية (الاقتراب من المعتصم) بقلم (محامي بومباي مير بهادور علي). وهذه المكتبات أو الكتب المتخيلة، تبهجنا، هي تتيح لنا متعة الخلق، دون جهد الكتابة والبحث، لكنها تضايقنا، لأنه لا يمكن جمعها، ولا يمكن قراءتها..المكتبة هوية: بوسعنا تخيل كتبا نود قراءتها، وإن لم تكتب بعد، وبوسعنا تخيل مكتبات ملآي بكتب نود امتلاكها، حتي لو كانت بعيدة المنال، لأننا نود أن بتدع مكتبة تظهر كل اهتمماتنا وكل نقاط ضعفنا- مكتبة تعكس، بتنوعها وتعقيدها، مانحن عليه كقراء. لذا ليس من المعقول الافتراض، بطريقة مماثلة، بأن هوية مجتمع، أو هوية وطنية، يمكن أن تعكس بواسطة مكتبة، بواسطة تجميع لعناوين تحدد بطريق عملية وأيضا رمزية هويتنا الجمعية..وبعد استعراض لتأسيس المكتبة العامة بإيطاليا، ومكتبة المتحف البريطاني، ودور بانيزي الايطالي في تأسيسها. توقف عند مكتبة لبنان التي دمرت في فترة الحرب الأهلية. ثم يطرح ألبرتو سؤالا حول هوية المكتبة: هل بإمكان مكتبة أن تعكس تعدد الهويات؟ يقول: أن مكتبته التي جمعها في الأرجنتين، انكلترا، إيطاليا، فرنسا، تاهيتي، كندا، تفصح عن عدد من الهويات المتغيرة. لكنه وبصفته مواطنها الوحيد يشعر بتوحد معها. يقول: ومع ذلك فإن كثيرا من أصدقائي أحسوا بأن هوية هذه المكتبة الخليط، كانت، جزئيا علي الأقل، هويتهم أيضا. الأمر يعود ربما إلي أن أي مكتبة، بسبب سماتها المتنافرة، مهما كانت شخصية، تتيح لأي شخص يستكشفها تأملا عما يبحث عنه، وخيطا رفيعا معذبا من الحدس عما نكون عليه كقراء، ولمحة خاطفة في الجوانب السرية للذات.المكتبة وطنا: كل قارئ هو إما طواف يستريح وإما مسافر يعود.يقول ألبرتو مانغويل: حين نطوف في أرجاء كتبنا ثم نسحب كتابا من الرفوف ونتصفحه، فإن الصفحات إما تصدمنا باختلافها عن تجاربنا الخاصة، أو تواسينا بالتشابه. وبالنسبة للقارئ الكوزموبوليتاني (المتحرر من القوميات): الوطن ليس مفهوما لمكان ما، مجزأ بحدود سياسية، بل مفهوم للزمان، حيث لا وجود للحدد.خاتمة: في روايتها "الزهرة الزرقاء"، تقول بنيلوب فتزجيرالد: (إذا بدأت قصة ما بإكتشاف، فإنها لا بد أن تنتهي ببحث)، من المؤكد أن قصة مكتبتي بدأت باكتشاف: اكتشاف كتبي، اكتشاف المكان الذي توضع فيه، اكتشاف الهدوء في المكان المضاء تحت الظلام الذي يخيم خارجا. لكن إذا كان لا بد للقصة أن تنتهي ببحث، فإن السؤال سيكون هو: بحث عن ماذا؟أنا أبحث في نهاية قصة

فاتن السالم

مازال ألبرتو مثل كتابه السابق (تاريخ القراءة) يستحضر التاريخ ، وإن كان في كتابه هذا قد انطلق من تاريخه الخاص وتجربته الشخصية إلى التاريخ العام للحضارات كلها،، ويشهد هذا الكتاب حضور شخصيات الحضارة الإسلامية أكثر من كتابه السابق.

طَيْف

"في الليل يتغيّر الجوّ وتصبح الأصوات مكتومة والأفكار يصير صوتها أعلى. الوقت يبدو أقرب إلى تلك اللحظة في منتصف الطريق بين اليقظة والنوم. بِرَك الضوء التي تتسرّب من المصابيح تشعرني بالدفء. وفي رائحة الرفوف الخشبية وعطر المسك المنبعث من الأغلفة الجلدية ما يكفي لتهدئة الأعصاب وإعداد الإنسان نفسه للنوم".في مثل هذه الأجواء...يجلس مانغويل برفقة كتبه في مكتبته التي يعود تاريخ بنائها للقرن الخامس عشر الميلادي...ليحدثنا عن تاريخ المكتبات ومقتنياتها من الكتب ومؤسسيها...طارقا أبوابا تاريخية أتعرف عليها للمرة الأولى... لمانغويل علاقة حميمية بكتبه ومكتبته جعلته يتمنى أن يكون أمين مكتبة في شبابه، وجعلته يقتني الكتب لدرجة أصبحت تهدد بطمس حدود بيته...وحديثه في كتابه هذا يتمحور حول المكتبة ومظاهرها...يمنح من خلاله المكتبة حياةالمكتبة...أسطورة...ترتيبا...مكانا...سلطة...طيفا...شكلا...عامل مصادفة...ورشة عمل...عقلا...جزيرة...وسيلة بقاء...خيالا...هوية...وطناخمسة عشر فصلا...ضمنها تجربته الخاصة مع الكتب والمكتبات...وتشي بسعة معرفته ومعلوماته...ففي جعبته الكثير من القصص والقراءات والصور...ولتاريخنا العربي والإسلامي نصيب كبير في ذلك...وهذا مما زادني فخرا وزاد قراءة الكتاب متعة...حتى جعلني أعود لسيرة مانغويل الذاتية وأقرأ عنه.مانغويل بصراحة مبدع في طرحه...أسلوبه ممتع سلس...وتناوله للموضوع مبتكر ومميزوفي كل صفحة ستجد منه...إضاءة...عبارة جميلة...لفتة غريبة...تخيلات عجيبةففي مخيلته الكتب ترقص...تغني...تتطاير...تمزق بعضها"كلّ كتاب ينادي على الآخر بشكل غير متوقّع. ونصف سطر يمكن أن يتردّد صداه في سطر آخر لأسباب قد لا تكون واضحة في ضوء النهار. وإذا كانت المكتبة في النهار صدى للنظام والترتيب الشديد والمطلوب في العالم، فإن المكتبة في الليل تبدو فرحة بالتشوّش المبهج للأشياء في الخارج".متحدثا عن المكتبات منذ القدم...من بناها...ومن ساهم في هدمها وحرق كتبها ليدمر حضارة كاملة...من برج بابل...إلى مكتبة الإسكندرية ...وكهوف موغاو في الصين...ومن آشور بانيبال إلى زوماراغا الذي دمر معظم كتب الأزتيك...والمسيحيون الكاثوليك الذين دمروا مكتبات المكسيك وأمريكا الوسطى...ولا ينس الحديث عن الكتب التي منعت، واحتفظ بها سرا في معسكرات الاعتقال، وبرأيه "إن كتابا ممنوعا أو محروقا يمكن أن يكون أكثر تخريبا من كتاب سليم لأنه، بغيابه، ينال نوعا من الخلود". وعن المكتبة الرقمية وأثر وجودها، فيرى أن المكتبة ليست شيئا مادّيّا، بل هي جوّ وثقافة وتاريخ متراكم يغرق في عمق الجدران والأرفف. وهو يرى أن الكتاب الذي يُقرأ على شاشة ولا نستطيع أن نملكه ولا أن نحبّه أو نمسك به بأيدينا، لا يمكن أن نهضمه أو نستوعبه في عقولناحديث مانغويل لا يُمَلّ...زادني ارتباطا روحيّا بكتبي ومكتبتي...وشجعني على قراءة بقية كتبه..وإن كان غير مترابط أحيانا...فقد تخيلته يجول بمكتبته ويتحدث لقرائه...فاتحا كتابا مختلفا في كل مرة...مغيرا وضعيّة جلوسه ومكانه...وكأن في جعبته الكثير من الكلام والقليل من الوقتمن إضاءات مانغويل:"في الضوء، نقرأ ابتكارات الآخرين، وفي الظلام نبتكر قصصنا الخاصّة". "الكتب القديمة التي عرفنا عنها ولم نمتلكها تعبر طريقنا وتدعو نفسها ثانية. والكتب الجديدة تحاول إغواءنا يوميّا بالعناوين المثيرة والأغلفة المحيّرة". "في الليل، عندما تُضاء مصابيح المكتبة، يختفي العالم الخارجيّ ولا يعود موجودا سوى فراغ الكتب". "في الظلام، بينما النافذة مضاءة وصفوف الكتب تتألّق، تصبح المكتبة مساحة مغلقة، كوناً لا شكل له". "كلّ واحد من كتبي هرب، إمّا من النار أو الماء أو غبار الزمن أو من القرّاء المهملين أو يد الرقيب، وأتى إلى هنا كي يحكي لي قصّته". "في الليل، هنا في المكتبة، يصبح للأشباح أصوات". "عندما تقرأ كتابا وأنت جالس داخل دائرة فأنت لا تقرؤه بنفس الطريقة عندما تكون جالسا داخل مربّع أو في غرفة سقفها منخفض أو في أخرى ذات عوارض خشبية عالية". "كلّ قارئ ما هو إلا فصل واحد في حياة كتاب. وما لم ينقل ما عرفه للآخرين فكأنّه حكم على ذلك الكتاب بالموت حرقا". "القصص هي ذاكرتنا، والمكتبات هي مستودعات تلك الذاكرة، والقراءة هي الحرفة التي نستطيع من خلالها إعادة تشكيل تلك الذاكرة بترجمتها إلى تجاربنا الخاصّة".

هالةْ أمين

هي المماطلة التي لا مبرر لها ليس لسوء الكتاببل بسبب البداية الثقيلة...تجربتي الأولى مع ألبرتو رغم العنوان الشيق وبعض التفاصيل الجميلةإلا أن تواريخ المكتبات المذكور والشخصيات وقفز ألبرتو من موضوع لآخر بشكل مشتتهو ما أفقد بعض فصول الكتاب متعتهعدا أن وصفه للمكتبتات وتصاميمها يحتاج إلى خيال رغم الصور المرفقة ...ألبرتو سافر كثيرا ورأى كثيرا وله حياة شيقة دعمت ماكتبه هناأما من لا حيلة له سوى جدران بيته فلسوف يمتعه هذا الكتاب بكل مافيه:)

Aisha Alabdullah

ممتع جدا.. انه يشبه عبارة بورخيسالكون الذي يسميه الآخرون مكتبة !

رغداء قاسم

رحلة منعشة و غنية بالمعلومات مع كوني لا أحب الكتب التي من قبيل كتب الرحلات يستعرض فيها الكاتب معرفته التي لن تفيدني بشيء لكن بالنسبة لي كمدمنة كتب حين يكون ثمة كتاب عن الكتب و تأريخ القراءة و المكتبات فانا أهيم بها حباً "و ما حب الديار شغفن قلبي و لكن حب من سكن الديار "

Alyazi

" الكتب هي أفضل ما نملك في الحياة ، إنها خلودنا " حين ينتهي كتاب ما بهذه العبارة ، فإنكَ بحاجة لتروهل نحو مكتبتك و تحتضن كل كتاب فيها ، تخبره كم تحبه ، وكم أنتَ ممتن لوجوده ، و أنك ستقرأه حتماً ، أو ستعيد قرائته ، يخبرنا مانغويل في كتابه ما تعنيه المكتبة للقراء ، فهي ليست مجرد أرفف تملىء بها الكتب و تتخذها مسكناً ، بل هي أسطورة و سلطة و طيف و ورشة عمل ، عقلٌ و جزيرة ، وسيلة بقاء ونسيان ، خيال وهوية ٌ ووطن ، إنها كل ما يحتاجه الإنسان ليكون إنساناً ! ألبرتو مانغويل القارىء النهم ، العاشق الأسطوري للكتاب ، يروي لنا الكثير من الحكايات ، الكثير من أخبار المكتبات ، و القراء ، محبي الكتب و المهوسين بها ، يشعرك ذلك بحميمية الصفحات وهي تحكيك و تخبرُ بأدق التفاصيل شعورك نحوها . " كل قارئ يوجد كي يضمن لكتاب معين قدراً متواضعاً من الخلود . القراءة ، بهذا المفهوم هي طقس انبعاث " نحن دائماً كبشر نسعى للخلود ، نحث الخطى نحوه ، لكن أن نكون سبباً به ، فهذا لم يخطر لنا على بال ، الخلود هو الفعل الخاص بالقراء ، القراء وحدهم من يصنعونه ، يحصلون عليه و يكونون الأشخاص الجديرين به . " كل مكتبة ، بالضرورة ، هي مخلوق ناقص ، عمل بصدد النمو ، وكل رف فارغ هو بشير بكتب قادمة " قبل أيام قليلة ، توقفت عن قراءة كتاب المكتبة في الليل ، ليس لأنه ممل و لأنني أخطئت في إختياره ككتاب بعد وقت طويل من الإنقطاع القرائي ، بل لأنني كنت منشغلة بمكتبتي الخاصة الجديدة ، أعيد النظر في ترتيبها ، وما تنقصها من أدوات ، أفند بين كتب قديمة و كتب جديدة ، أصفها في رفوف سفلى وعليا ، و أتسلى بتصنيفها وفق معايير مختلفة ، كل كتاب كان منها كان يوضع وفق بند جديد ، هذا من أعمال إبراهيم نصر الله ، وذاك من ترجمات صالح علماني ، هذه كتب اللغة ، وتلك كتب من الشرق الصيني و الياباني ، أخرى من روسيا ، كتب بأغلفة ورقية بأحجام متساوية ، وكتب بأغلفة سميكة ، و هكذا دواليك . أصبحت لدي بعد ذلك مساحات واسعة ، و أرفف خالية تنتظر المزيد ، أصبحت مكتبتي الفتية بحاجة لسكان جدد ، وعوالم جدد لتأويها . يقول ألبرتو : ( ما يجعل المكتبة صورة منعكسة لمالكها ليس اختيار العناوين فحسب ، بل شبكة الأفكار المترابطة التي ضمها الإختيار ) و أستطيع أن أجزم بأن هذا صحيح ، أنتَ بحاجة لترتيب مكتبتك بين عام و آخر وسترى حجم الإختلاف الذي حدث فيك ، فما تظنه عن بعض الكتب سيتغير ، و ستعيد تصنيفها وفق معايير جديدة ، فإما تخبئها خوفاً من خزي فكرة ماضية ، أو لعدم احتمالك وطئة حضوره هنا . شبكة الأفكار وعودة الذكريات ، ستوقعك في إحتمالية جديدة ، ورغبات جديدة تجعل منك مالكاً جديداً كل عام ، تثير فضول مكتبتك نفسها و تجعلها تتسائل : ما الذي يحدث بالضبط ؟ الكتب عظيمة ، عظيمة ، فمازلت أشعر بشفقة بالغة لكل من يحرم ( النفس ) المهترئة فيه من بهجة يهبها كتاب .

Vivek Tejuja

When Alberto Manguel speaks of books, you just sit back and soak in the words. You do not question his views, because he is so lucid and so bang on with what he has to say about reading and the mystery of words and books and authors and everything else connected to them. I first heard of him when I heard of, “A Reader on Reading” and since then I have not looked back on what he has written. I think by the end of the year, I would have read everything written by him. The thing with Manguel is that a reader cannot get enough of what his views are on reading and everything related to it. The book in this case being, “The Library at Night”.The title is a strange one. For some it may also seem quaint and wistful, while it may sound absurd and creepy to yet another crowd of people. “The Library at Night” gets its name from the fact which Manguel believes in – libraries come to life more so at night-time, when the world is silent and the reader can actually enjoy the magic of reading and the power of words a lot more, than he or she could have during the day-time. He speaks of how a library changes form and shape at night and its impact on the reader.From this idea on, Manguel speaks of libraries through the entire book and if it may seem boring to you, let me also tell you that it is not. It is anything but monotonous and tedious. He speaks of libraries of the world – personal, public, the ones plundered and the ones that just disappeared after a while. Alberto writes with a passion that is evident – he traces not only libraries and their purpose in today’s times but also speaks of his relationship to books and reading. This is what makes you feel close to a writer. A reader always wants to know how the writer feels. It is of paramount importance, I think.“The Library at Night” is spread over fifteen chapters and each one is uniquely speaking of the library – as a myth, as order when it comes to cataloguing, as space – and the constraints of it, as an island, as a workshop, as imagination, survival and lots more. “The Library at Night” is fit for everyone who holds reading close to their heart and sometimes reading becomes the very reason of survival.

Share your thoughts

Your email address will not be published. Required fields are marked *